ايطاليا تطلق حملة لاستعادة شواطئها من قبضة الامتيازات الخاصة

{title}
راصد الإخباري -

تتجه ايطاليا نحو اعادة رسم قواعد استغلال شواطئها بعد عقود طويلة من سيطرة منشآت خاصة على مساحات واسعة من الساحل وسط ضغوط شعبية واوروبية متزايدة تهدف الى اتاحة الوصول الى البحر مجانا وتعزيز المنافسة على الامتيازات.

اوضح تقرير ان الساحل الايطالي يمتد على البحر المتوسط لنحو 7500 كيلومتر تنتشر عليه آلاف المنشآت الشاطئية التي تؤجر المقاعد والمظلات للمصطافين بينما ينص القانون نظريا على ان الشواطئ ملك للدولة وان الوصول اليها حق متاح للجميع.

كشفت البيانات الرسمية وجود اكثر من 7300 منشأة شاطئية في ايطاليا الا ان العدد الفعلي يرجح ان يكون اكبر بكثير حيث تدير معظم هذه المواقع شركات عائلية في حين ارتبطت بعضها بتحقيقات حول نشاط المافيا.

بينت حسابات مركز السياسة الاوروبية ان تكلفة الامتياز تبلغ في المتوسط نحو 8200 يورو سنويا بينما تصل ايرادات المنشآت الى نحو 260 الف يورو مما اثار انتقادات واسعة حول طريقة منح هذه الامتيازات.

قال مواطنون ان الاسرة العادية لم تعد قادرة على تحمل تكاليف الاصطياف في ظل ارتفاع الاسعار التي تصل الى 40 يورو يوميا مقابل مقعد ومظلة في مناطق مثل توسكانا مما دفع نشطاء في نابولي الى تنظيم احتجاجات للمطالبة بفتح الشواطئ.

تعد مدينة اوستيا التابعة لبلدية روما نموذجا لهذا التحول حيث بدأت السلطات اجراءات صارمة ضد المباني غير القانونية وصادرت منشآت مخالفة بهدف زيادة مساحة الشواطئ المجانية من 1.2 كيلومتر الى 6.5 كيلومتر مستقبلا.

اشار مسؤولون الى ان هذه التحركات تمتد الى بلديات اخرى مثل ليغوريا وبوليا لاعادة الشواطئ الى الاستخدام العام استجابة لتوجيه اوروبي صدر سابقا ينص على اعادة طرح الامتيازات الحكومية في مناقصات دورية.

اضاف دانيلي روجيري ممثل جمعية ماري ليبيرو ان الشاطئ والبحر منافع عامة لا يجوز بيعها او التنازل عنها مؤكدا ان الطريق لا يزال طويلا لتحقيق العدالة في الوصول الى السواحل.

اكد رئيس اقليم بوليا انطونيو ديكارو ان البحر ملك للجميع ولا يجوز تحويله الى سلعة فاخرة ردا على محاولات بعض المشغلين منع الزبائن من احضار طعامهم الخاص.

تظهر المعركة الحالية تحولا جذريا في النظرة الى السواحل الايطالية من مورد خاضع للامتيازات الخاصة الى منفعة عامة تسعى السلطات لضمان الوصول اليها باسعار معقولة قبل حلول الموعد النهائي لتطبيق القواعد الاوروبية الجديدة.