مصير ثروة الملياردير كلاوس كونه البالغة 49 مليار دولار بعد رحيله
كشفت تقارير اقتصادية عن مصير ثروة الملياردير الالماني كلاوس مايكل كونه التي تقدر بنحو 49 مليار دولار وذلك عقب رحيله عن عالمنا عن عمر ناهز 89 عاما دون وجود ورثة مباشرين للامبراطورية التي اسسها على مدار عقود طويلة. واوضحت الخطط الموضوعة مسبقا ان هذه الثروة الضخمة التي تشمل استثمارات في قطاعات الشحن والطيران والكيماويات والعقارات ستنتقل بالكامل الى مؤسسة كونه السويسرية الخيرية. وبينت المعلومات ان هذه المؤسسة التي انطلقت عام 1976 ستصبح واحدة من اكبر الكيانات الخيرية في اوروبا بفضل هذا التحول الاستراتيجي في ملكية الاصول والشركات التابعة.
واشار المراقبون الى ان شركة كونه وناغل التي تمثل جوهر الامبراطورية ستظل تحت اشراف مجلس امناء يضم نخبة من مستشاري كونه وزوجته لضمان استمرارية العمليات. واظهرت البيانات ان المؤسسة تضم حاليا نحو 800 موظف مع ميزانية تقدر بـ 135 مليون فرنك سويسري مما يعزز قدرتها على ادارة الارث الضخم الذي تركه الراحل خلفه. واضافت التقارير ان كونه قاد مسيرة توسع الشركة العائلية منذ انضمامه اليها عام 1958 وصولا الى تحويلها لمجموعة لوجستية عالمية تمتلك حصصا مؤثرة في شركات كبرى مثل هاباغ لويد وبرينتاغ وشركة لوفتهانزا للطيران.
وذكر الخبراء ان انتقال هذه الامبراطورية الى مؤسسة غير ربحية يفتح الباب امام تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات وما اذا كانت المؤسسة ستحتفظ بها ام ستتجه نحو تغيير استراتيجيتها. واكد الاستاذ في كلية ادارة الاعمال سيردن اوزكان ان التوقعات تشير الى عدم الاحتفاظ بكل الاصول الى اجل غير مسمى. واوضح جورج فون شنورباين المتخصص في العمل الخيري ان غياب الشخصية المهيمنة التي تميز بها كونه سيغير من اسلوب ادارة المخاطر داخل مجلس الامناء. واضاف انغو شبايخ المسؤول في شركة ديكا انفستمنت ان نقل حصص الشركات الى المؤسسة يضمن الاستقرار في الوقت الراهن لكن الاهداف طويلة المدى لهذه الخطوة لا تزال محل ترقب من قبل المستثمرين.







