تقارير ايريني تثير تساؤلات حول استمرار تهريب السلاح الى ليبيا
كشف تقرير حديث صادر عن عملية ايريني البحرية التابعة للاتحاد الاوروبي عن رصد الاف الرحلات الجوية المشبوهة التي توجهت نحو ليبيا خلال الشهر الماضي مما اعاد فتح ملف حظر تصدير السلاح المفروض على البلاد منذ سنوات طويلة.
واوضح التقرير ان العملية الاوروبية وثقت انتهاكات مستمرة للحظر الدولي وقامت برفع تقارير مفصلة الى لجنة الخبراء التابعة للامم المتحدة مع الاشارة الى اعتراض مسار عدد من السفن التي خرقت القرارات الاممية في هذا الشان.
وقال مدير المركز الليبي للدراسات العسكرية والامنية شريف عبد الله ان بيانات ايريني رغم اهميتها في كشف جزء من حركة السفن الا انها تفتح تساؤلات اوسع حول حجم الاسلحة الضخم الذي يتسرب عبر الحدود البرية والجوية والبحرية.
واضاف عبد الله ان دخول الطائرات المسيرة الى المنطقة الغربية يمثل تطورا نوعيا يعكس اتساع نطاق انتشار السلاح وتنامي قدرات التشكيلات المسلحة في البلاد وهو ما يضع علامات استفهام حول فاعلية آليات المراقبة الحالية في الحد من هذا التدفق.
وبين التقرير ان عملية ايريني نفذت منذ انطلاقها عمليات مراقبة واسعة شملت الاف السفن بالاضافة الى فحص صور الاقمار الاصطناعية لمطارات وموانئ ليبية في محاولة لرصد عمليات التهريب المستمرة.
وذكر الباحث المتخصص في الشؤون الليبية جلال حرشاوي ان الانتقادات الموجهة للعملية الاوروبية تتعلق بضعف الاجراءات الميدانية المتمثلة في عدم اعتراض السفن المخالفة بشكل فعلي مشيرا الى وجود تردد في مواجهة الفصائل المسلحة ذات النفوذ الواسع.
واظهرت المعطيات الحالية ان عملية ايريني باتت تعمل وفق تفويض اوروبي خاص بعد عدم تجديد الغطاء الاممي المباشر للعملية مما يثير الغموض حول مدى قدرة هذه المعلومات على دعم فرض عقوبات دولية فعالة.
وتشير الاوضاع الميدانية في ليبيا الى استمرار الانقسام العسكري بين القوى المسيطرة في شرق البلاد وغربها وهو ما يعقد مهمة مراقبة الحدود ووقف تدفق المعدات العسكرية وسط تعدد الولاءات للمجموعات المسلحة.







