مراكز البيانات تقود طفرة توطين صناعة التبريد في السعودية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد السعودية توسعا كبيرا في الطلب على حلول التكييف والتبريد مدفوعة بالنهضة العمرانية والمشاريع العملاقة. وتبرز مراكز البيانات كأحد المحركات الرئيسية لهذا النمو نظرا لاحتياجاتها المتقدمة في كفاءة الطاقة والاعتمادية لمواجهة الظروف المناخية.

أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على تبريد المباني سجل ارتفاعا بنحو 50 في المائة خلال السنوات الاخيرة. مبينا أن مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي تفرض متطلبات تقنية جديدة تزيد من الضغط على شبكات الكهرباء مما يستوجب تطوير أنظمة تبريد اكثر كفاءة.

كشف نبيل شاهين المدير الاقليمي لمعهد التكييف والتدفئة والتبريد الاميركي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا أن السعودية تستحوذ على اكثر من نصف سوق اجهزة التكييف في دول الخليج. موضحا أن هذا النمو يرتبط بشكل وثيق بالتوسع في البنية التحتية الرقمية والمشاريع التجارية.

أكد شاهين أن المملكة تعيش طفرة في مراكز البيانات نتيجة انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. مشيرا إلى أن المعهد يعمل حاليا مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة على تطوير مواصفات خاصة لمعدات التبريد في هذه المراكز لتلائم البيئة المحلية.

أضاف أن الهيئة طلبت إعداد مواصفة جديدة لأنظمة التبريد بالتبخير المعروفة بالمكيفات الصحراوية والتي لا تخضع حاليا لمواصفة عالمية موحدة. مبينا أن الهدف هو وضع مرجع للمصنعين المحليين يضمن كفاءة الطاقة وتقليص فاتورة الاستهلاك الكهربائي.

أوضح شاهين أن السوق السعودية تجذب الشركات العالمية لإنشاء مصانع محلية تساهم في خفض تكاليف الاستيراد. مشيرا إلى أن الخطوة القادمة تستهدف الانتقال من عمليات التجميع الحالية إلى تصنيع المكونات الاساسية مثل المحركات الكهربائية والضواغط محليا.

دعا شاهين إلى تقديم المزيد من الحوافز الحكومية وتوفير المناطق الصناعية لدعم المصانع الوطنية في رفع نسبة المكونات المنتجة محليا. مؤكدا أن هذا التوجه يعزز من قدرة المملكة على تلبية احتياجات السوق المتنامية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.