روسيا تطلق مشروع فوستوك اويل العملاق لفتح اقليم نفطي جديد في القطب الشمالي
بدات روسيا تشغيل مشروع فوستوك اويل العملاق في القطب الشمالي في خطوة استراتيجية تفتح امامها منطقة نفطية جديدة ذات اهمية كبرى لقطاع الطاقة والتصدير وتدفع بمواردها في اقصى شمال البلاد نحو مرحلة الانتاج الفعلي.
واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الاتصال المرئي تدشين عملية تشغيل المشروع واطلاق اول شحنة نفط منه بعد ان بدأ الخام بالتدفق عبر خط الانابيب الرئيسي وصولا الى محطة بوختا سيفير على ساحل المحيط المتجمد الشمالي حيث جرى تحميل الشحنة على ناقلة النفط القطبية فالنتين بيكول.
واكد بوتين ان اطلاق المشروع التابع لشركة روسنفت يمثل خطوة حيوية في تطوير اقليم نفطي وغازي جديد ذي اهمية عالمية مشيرا الى ان تشغيل خط الانابيب ووصول النفط الى المحطة القطبية يعدان مرحلة مفصلية في تنفيذ المشروع.
وكشفت شركة روسنفت ان قاعدة الموارد في فوستوك اويل تقدر بنحو 7 مليارات طن من النفط عالي الجودة ذي المحتوى المنخفض للغاية من الكبريت والذي يتراوح بين 0.01 و0.1 في المئة.
واوضحت الشركة ان المشروع لا يقتصر على كونه حقلا نفطيا منفردا بل هو تطوير لاقليم متكامل يضم مجموعة واسعة من الحقول والبنية التحتية المتطورة للإنتاج والنقل والطاقة والموانئ واعلنت الشركة عن تشغيل اكثر من 2000 بئر حتى الان مع استخدام منصات حفر قطبية روسية الصنع صممت خصيصا للعمل في الظروف المناخية القاسية لمنطقة تايمير.
وبينت الشركة ان البنية التحتية للنقل تعد مكونا اساسيا حيث انشات روسيا خط انابيب فانكور باياخا بوختا سيفير بطول يصل الى نحو 790 كيلومترا وبطاقة تصميمية تبلغ 100 مليون طن من النفط سنويا مع تضمنه عبورا اسفل نهر ينيسي لمسافة 6 كيلومترات.
واشارت التوقعات الى ان المشروع سيبدأ في ايصال نحو 30 مليون طن من النفط الى المستهلكين في النصف الثاني من عام 2027 على ان ترتفع الكمية الى 50 مليون طن بحلول عام 2030 مع امكانية وصول الامدادات الى 100 مليون طن سنويا وفقا لظروف السوق والجدوى الاقتصادية.
واوضحت روسنفت ان اجمالي الاستثمارات في هذا المشروع المتكامل وصل الى نحو 4 تريليونات روبل مؤكدة ان كافة المعدات المستخدمة مصنعة محليا حيث يتضمن المشروع بناء منظومة واسعة من البنية التحتية للطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية بما في ذلك محطات توليد بقدرة 3.5 غيغاواط.
واضافت الشركة ان ميناء بوختا سيفير يمنح المشروع اهمية اضافية كونه يتيح نقل الخام مباشرة الى ناقلات قادرة على الملاحة في المياه القطبية حيث بنيت الناقلات المستخدمة في حوض زفيزدا الروسي لضمان بناء سلسلة امداد متكاملة محليا.
وخلصت الشركة الى ان مشروع فوستوك اويل يمثل جزءا من رهان موسكو على القطب الشمالي كمنطقة استراتيجية للتنمية الصناعية حيث يشارك اكثر من 50 الف شخص في المنشآت التي تهدف الى توسيع قاعدة الانتاج الروسية وتعزيز الطلب على الخدمات المحلية.







