السعودية والصين تعززان الشراكة الاستثمارية وتوطين التقنية

{title}
راصد الإخباري -

اكد مساعد وزير الاستثمار السعودي المهندس ابراهيم المبارك اهمية توسيع نطاق الاستثمار وتنوعه بين الرياض وبكين ليشمل قطاعات وفرصا جديدة تؤسس لشراكات اعمق بين شركات البلدين تقوم على الاستثمار المشترك وتوطين القدرات ونقل المعرفة والتقنية وبناء سلاسل قيمة اكثر تكاملا. واوضح المبارك خلال كلمته في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة ان مشاركة المملكة كضيف شرف تعكس عمق العلاقات بين الجانبين وما تحمله من امكانات واعدة للمستقبل.

واضاف ان المملكة تولي اهمية قصوى لتوسيع الحضور الاستثماري في الصين وتعزيز التكامل الاقتصادي عبر تطوير سلاسل امداد اكثر تنوعا ومرونة. وبين ان العلاقات بين البلدين تطورت لتصبح شراكة استراتيجية شاملة بفضل المواءمة بين رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق مشيرا الى ان بكين تعد الشريك التجاري الاول للرياض بينما تمثل المملكة اكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الاوسط.

وكشف المبارك عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 115 مليار دولار في العام الماضي مؤكدا ان هذه الارقام لا تزال دون الطموح في ظل التوجه لتعميق التعاون الصناعي والتقني. واوضح ان المملكة تدخل المرحلة الثالثة من رحلة رؤية 2030 التي تركز على تعظيم الاثر الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص حيث وصلت مساهمة الانشطة غير النفطية الى مستوى قياسي بلغ 55 في المئة من الناتج المحلي الحقيقي.

واظهرت البيانات ان رصيد الاستثمارات الصينية في المملكة سجل نحو 40 مليار ريال في العام الماضي بزيادة قدرها 27 في المئة مقارنة بعام 2024 في حين تعمل في المملكة اكثر من 1900 شركة صينية منها 43 شركة اتخذت من السعودية مقرا اقليميا لاعمالها. ولفت المبارك الى الفرص الواسعة في مجالات الصناعة المتقدمة والطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي.

وبين ان الشراكة تمتد الى روابط ثقافية وتعليمية متنامية حيث ادرجت المملكة تعليم اللغة الصينية في مدارس التعليم العام كجسر لفهم الثقافات وبناء شراكات اكثر استدامة.