تاثير قوة الين على الاسهم اليابانية وتوقعات الفائدة
شهدت الاسواق اليابانية تداولات متقلبة تحت تاثير عوامل متضاربة حيث ساهم ارتفاع الين في تهدئة التوقعات بشان وتيرة تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان. واظهرت الجلسة ضغوطا على مؤشر نيكي الذي اغلق منخفضا بنسبة 0.19 في المئة عند 65142.78 نقطة بعد ان كان قد سجل مكاسب خلال التعاملات. كما تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.09 في المئة ليصل الى 4046.64 نقطة.
وبينت ماكي ساوادا استراتيجية الاسهم في نومورا للاوراق المالية ان التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط وتاثيرها المباشر على اسعار النفط تشكل ضغطا واضحا على الاسهم اليابانية. واوضحت ان اعتماد اليابان الكبير على استيراد الطاقة يجعلها عرضة لمخاطر التضخم رغم ان قوة العملة المحلية تساهم في خفض تكلفة الواردات.
وكشفت بيانات السوق عن اداء متباين للقطاعات حيث تلقى قطاع التكنولوجيا دعما قويا بفضل صفقات توريد الياف ضوئية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. واضافت تقارير استطلاعية صادرة عن رويترز ان ثقة كبار المصنعين اليابانيين ارتفعت الى اعلى مستوياتها منذ نهاية 2021 مدفوعة بالطلب المتزايد على اشباه الموصلات ومراكز البيانات.
وموضحا المشهد في سوق السندات قال ماسايوكي كوجوتشي كبير مديري الصناديق في ميتسوبيشي يو اف جي ان تراجع عوائد السندات الحكومية يعكس تحولا في قناعات المستثمرين بشان سرعة رفع اسعار الفائدة. واشار الى ان استمرار قوة الين يقلص الحاجة الى تحركات متسارعة من البنك المركزي وهو ما يعزز الاقبال على السندات.
وذكر شينجي ابيهارا رئيس استراتيجية اسعار الفائدة في طوكيو مارين ان التوقعات تشير الى اتجاه نحو تسطح منحنى العائد على المدى الطويل. وبين ان تراجع المخاوف من تاخر البنك المركزي في مواجهة التضخم يسهم في خلق بيئة اكثر استقرارا للسندات طويلة الاجل خاصة مع نمو مبيعات السندات المخصصة للافراد.
واختتمت الاسواق جلستها في حالة من الحذر حيث يوازن المستثمرون بين دعم قطاع التكنولوجيا وبين مخاطر التضخم الناتجة عن اسعار الطاقة. واظهرت التحليلات ان مسار الين سيظل المحرك الرئيسي للسياسة النقدية والتوجهات الاستثمارية في الفترة المقبلة حيث يؤدي استقرار العملة الى تهدئة رهانات التشديد النقدي بينما قد يغير ضعفها من تلك الحسابات بشكل جذري.







