تراجع وول ستريت مع صعود اسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسهم الامريكية تراجعا ملحوظا تحت ضغط الارتفاع الحاد في اسعار النفط التي واصلت صعودها نحو مستويات قياسية جديدة. واوضح مراقبون ان التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع ايران ساهمت في تعطيل تدفقات الخام عالميا مما عزز المخاوف من تفاقم معدلات التضخم وزاد من حدة الضغوط على سوق السندات.

وكشفت بيانات التداول عن انخفاض مؤشر اس اند بي 500 بنسبة 0.6 في المائة متجها نحو تسجيل خسارة للجلسة الرابعة على التوالي رغم بقائه قريبا من اعلى مستوياته القياسية. واضافت المؤشرات ان داو جونز الصناعي تراجع بنسبة 0.3 في المائة بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع خسارة بلغت 0.9 في المائة.

وبينت التقارير ان خام برنت ارتفع بنسبة 4 في المائة متجاوزا حاجز 105 دولارات للبرميل للمرة الاولى منذ مايو. واشار محللون الى ان اسعار النفط تواصل مسارها الصاعد منذ يوليو الماضي وسط تضاؤل الامال في التوصل الى اتفاق يتيح اعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

واظهرت بيانات جمعية السيارات الامريكية ان ارتفاع اسعار الوقود ادى الى صعود متوسط سعر غالون البنزين الى نحو 4.28 دولار بزيادة تقدر بـ 34 في المائة عما كانت عليه قبل عام. واوضحت ان هذه الزيادة تمتد لتشمل تكاليف نقل السلع مما يرفع اسعار المنتجات النهائية في المتاجر.

وقال خبراء ان تسارع التضخم على مستوى اسعار الجملة في الولايات المتحدة ليصل الى 5.4 في المائة يضع الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات صعبة. واضافوا ان رفع اسعار الفائدة يظل الاداة الرئيسية لكبح التضخم رغم المخاوف من تأثير ذلك على تكاليف الاقتراض والطلب والاستثمارات.

وكشفت بيانات سوق العمل عن متانة نسبية بعد انخفاض طلبات اعانات البطالة الاسبوعية. واظهرت توقعات الاسواق ارتفاع احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة في اجتماعه المقبل الى نحو 70 في المائة وسط مراقبة حثيثة للسياسات النقدية العالمية.

واشار العائد على سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات الى ارتفاع ملحوظ ليصل الى 4.91 في المائة. واوضحت التحليلات ان هذه العوائد تجعل السندات اكثر جاذبية للمستثمرين على حساب الاسهم والاصول الاخرى التي تتسم بمخاطر اعلى.

وذكرت شركة ميسيز للتجزئة في تقريرها المالي ان عوامل اقتصادية كلية وجيوسياسية قد تؤثر على انفاق المستهلكين رغم تجاوزها لتوقعات الارباح الفصلية. واضافت الشركة انها تستخدم جزءا من عائدات استرداد الرسوم الجمركية لخفض اسعار بعض السلع الاستهلاكية ذات القيمة المرتفعة.