حراك دبلوماسي سوري مكثف لتعزيز الاستقرار الاقليمي

{title}
راصد الإخباري -

كشف حراك دبلوماسي سوري نشط عن مساعي دمشق لهندسة تحول استراتيجي يهدف الى تكريسها كعنصر استقرار اقليمي في ظل التوترات المتصاعدة. واظهرت التحركات الاخيرة لوزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في انقرة ولقاءاته مع المبعوث الاميركي توم براك ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي توجها نحو تعزيز التعاون الثنائي وضبط الحدود.

واوضح وزير الخارجية السوري ان اللقاءات بحثت مسار تنفيذ خارطة الطريق الثلاثية المتعلقة بمحافظة السويداء وتطورات الاوضاع في جنوب سوريا. وبينت دمشق ان استراتيجيتها القائمة على الحياد الايجابي تهدف الى تجنب الانخراط في صراعات المنطقة وتفعيل دورها كممر امن للتجارة العالمية خاصة مع اضطراب خطوط الملاحة في البحر الاحمر.

واضافت المصادر ان دمشق تسعى للحصول على دعم دولي واميركي لمنع استخدام الاراضي السورية كممرات لتهريب السلاح والمخدرات. واشار المستشار في الرئاسة السورية احمد موفق زيدان الى ان هذا النشاط الدبلوماسي ياتي في اطار رؤية تهدف الى جعل سوريا عمودا من اعمدة السلام الداخلي والاقليمي من خلال اقتلاع نفوذ الميليشيات التي زعزعت الاستقرار لعقود.

وذكر المبعوث الاميركي توم براك في تصريحاته ان الدبلوماسية السورية تتسم بالجدية في خفض حدة التوتر مشيدا بوضوح الرؤية لدى الشيباني في التعامل مع ملفات المنطقة. واكد براك ان الحوار المستمر يمثل قوة حقيقية في مواجهة الاحداث المتسارعة.

وخلصت المباحثات السورية التركية في انقرة الى الاتفاق على انشاء مجلس تنسيق اعلى وتسريع تفعيل لجنة البحار الاربعة والدفع بمشروع الربط السككي. واظهرت هذه الخطوات توجها عمليا نحو تعزيز الشراكات الاقليمية وضمان امن واستقرار الحدود المشتركة بما يخدم المصالح الوطنية السورية.