ذكرى هجمات 11 سبتمبر بعد مرور ربع قرن على تغيير وجه العالم

{title}
راصد الإخباري -

شهد صباح الحادي عشر من ايلول عام 2001 تحولا جذريا في مسار التاريخ العالمي حينما تحولت الاعمال اليومية المعتادة في نيويورك وواشنطن الى احداث دامية غيرت وجه العالم في غضون ساعات قليلة. واظهرت الوقائع ان الهجمات بدأت في تمام الساعة الثامنة وست واربعين دقيقة صباحا باصطدام الرحلة 11 التابعة لشركة اميركان ايرلاينز بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، تلتها بعد سبع عشرة دقيقة الرحلة 175 التي ارتطمت بالبرج الجنوبي.

واضافت التقارير ان الرحلة 77 اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون في الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة، بينما سقطت الرحلة 93 في ولاية بنسلفانيا عند الساعة العاشرة وثلاث دقائق بعد محاولات بطولية من الركاب لاستعادة السيطرة على الطائرة. وبينت التحقيقات ان انهيار البرجين لاحقا تسبب في مقتل نحو ثلاثة الاف شخص، مما جعلها واحدة من اكثر الهجمات دموية في التاريخ الحديث.

وكشفت التحريات التاريخية ان التخطيط لهذه العمليات بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي تحت قيادة اسامة بن لادن، حيث طرح خالد شيخ محمد فكرة استخدام الطائرات كاسلحة هجومية. واوضحت لجنة التحقيق في احداث 11 سبتمبر ان الخطة تطورت عبر خلية هامبورغ التي ضمت محمد عطا ومروان الشحي وزياد الجراح ورمزي بن الشيبة، وصولا الى تنفيذ الهجمات بعد استقرار الخاطفين داخل الولايات المتحدة في عام 2001.

واشار المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا الى ان انهيار الابراج جاء نتيجة الاضرار الهيكلية الناتجة عن اصطدام الطائرات والحرائق المندلعة، نافيا وجود اي ادلة على استخدام متفجرات. واكدت السلطات ان الخسائر البشرية شملت الاف الموظفين ورجال الانقاذ الذين واجهوا لاحقا تداعيات صحية مزمنة بسبب الغبار والحطام، مما استدعى انشاء برنامج صحي متخصص يواصل عمله حتى يومنا هذا.

وذكرت المصادر ان تداعيات الهجمات امتدت لتشمل غزو افغانستان لملاحقة تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وهو ما ادى الى حرب طويلة استمرت عقدين من الزمن. وفي الداخل الاميركي، اوضحت التطورات السياسية ان الهجمات دفعت نحو اعادة هيكلة المنظومة الامنية بالكامل من خلال انشاء وزارة الامن الداخلي وتعزيز صلاحيات اجهزة الاستخبارات وانفاذ القانون.

وبينت الاحداث ان العالم بعد ربع قرن لا يزال يعيش تحت تاثير تلك اللحظات الفاصلة، حيث تحولت مكافحة الارهاب الى اولوية دولية ثابتة. واضافت المؤسسات التعليمية والمتاحف جهودا مستمرة لتوثيق هذه الذكرى، مع عرض قطع نادرة تعود لتلك الواقعة في المتحف الوطني للتاريخ الاميركي، مؤكدة ان الحدث لم يصبح مجرد صفحة في كتب التاريخ بل لا يزال يشكل سياسات الامن والاقتصاد والسياسة الدولية في وقتنا الحاضر.