شراكة استراتيجية بين السعودية ومصر لتعزيز الامن الاقليمي

{title}
راصد الإخباري -

عمق الشراكة الاستراتيجية

اكد محللون مصريون ان زيارة الامير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الى القاهرة تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. واوضحوا ان هذه الزيارة تكتسب اهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والتهديدات التي تواجه امن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الاحمر بالاضافة الى استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى خبراء ان التوافق الذي اظهرته المباحثات يؤكد ان امن البلدين بات اكثر ارتباطا بالتطورات المتسارعة في المنطقة. واشاروا الى مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة والتجارة وامدادات الطاقة العالمية.

ابعاد العلاقات الثنائية

كشف رئيس تحرير بوابة الاهرام محمد ابراهيم الدسوقي ان العلاقات بين القاهرة والرياض ليست ظرفية مرهونة بازمة او مشكلة عابرة. واضاف ان هذه العلاقات تستند الى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

وتابع الدسوقي ان العلاقة تعد شراكة استراتيجية طويلة المدى وليست تحالفا مؤقتا ينتهي بانتهاء الازمات. وبين ان الدور السعودي المصري يظل ركيزة اساسية للحفاظ على الامن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات الامنية

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي ان الزيارة اظهرت تكاملا وتوافقا في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الاقليمية التي تمس امن السعودية ومصالحها. واكد حجازي ان موقف القاهرة ثابت تجاه امن دول الخليج حيث تعتبر مصر ان اي تهديد لامن السعودية هو تهديد للامن القومي المصري.

واوضح السفير اشرف حربي ان التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز تصدرت ملفات النقاش نظرا لانعكاساتها الامنية والاقتصادية. واشار الى ان اضطراب الملاحة يؤثر مباشرة على حركة السفن المتجهة الى قناة السويس وناقلات النفط الخليجي ما يجعل حماية الممرات البحرية مصلحة مشتركة.

واضاف حربي ان تكثيف التنسيق السعودي المصري يعد ضرورة لمنع انزلاق المنطقة الى حرب شاملة. وخلص الى ان المباحثات شملت ايضا تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وضرورة دعم امن السودان ووحدته ورفض اي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.