تصعيد التوتر في مضيق هرمز يهدد ناقلات النفط وحركة الملاحة العالمية
يتحول مضيق هرمز الى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة وسط استمرار تعرض ناقلات النفط لهجمات وحوادث ملاحية متكررة. واعلنت سلطنة عمان مؤخرا عن سحب ناقلة ترفع علم بنما بعد اخماد حريق اندلع في غرفة محركاتها وانقاذ معظم افراد طاقمها.
واوضحت السلطات العمانية ان ناقلة النفط الغايا تم قطرها الى احد موانئ السلطنة بعد ان تعرضت للاستهداف على بعد نحو واحد فاصلة ثلاثة ميل بحري شمال شرقي محافظة مسندم. وبين مركز الامن البحري التابع لوزارة الدفاع العمانية ان سفينة تابعة للبحرية السلطانية تولت اجلاء ثلاثة وعشرين من افراد الطاقم مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين اثنين.
وكشف الحرس الثوري الايراني عن رواية مغايرة للحادث زاعما ان الناقلة اصطدمت بلغم بحري اثناء ابحارها في المسار الجنوبي للمضيق مما ادى الى اشتعالها. في المقابل رفضت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم هذه الرواية واكدت ان الناقلة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة اثناء رسوها قبالة السواحل العمانية مشيرة الى ان المزاعم الايرانية تهدف لتبرير عرقلة حركة السفن التجارية.
واظهرت بيانات شركة كبلر للشحن تراجعا ملحوظا في حركة الملاحة عبر المضيق حيث انخفض عدد السفن العابرة بشكل كبير مطلع الاسبوع الحالي. واكدت تقارير ملاحية ان هذا الاضطراب يفاقم المخاطر على سلاسل الامداد العالمية واسواق الطاقة خاصة مع استمرار حالة الحصار المتبادل بين طهران وواشنطن منذ اندلاع المواجهات العسكرية.
واظهرت صور حديثة للاقمار الاصطناعية وفق تقديرات منظمة غرينبيس وجود بقع نفطية كبيرة في المنطقة تصل الى السواحل الايرانية والعمانية. واشارت المنظمة الى ان التلوث قد يكون مرتبطا باستهداف ناقلات نفط في المنطقة مما يضيف تهديدات بيئية جسيمة الى جانب التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجه الممر البحري الاستراتيجي.







