طفرة التكنولوجيا تعزز الصناعة الصينية وتكشف اختلالات النمو الاقتصادي

{title}
راصد الإخباري -

قدمت المصانع الصينية اشارة جديدة الى قدرة قطاع التكنولوجيا المتقدمة على دعم ثاني اكبر اقتصاد في العالم. وقال مراقبون ان تسارع نمو الانتاج الصناعي جاء مدفوعا بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمعدات المتطورة. واضافت البيانات ان الصورة المقابلة بدت اقل تفاؤلا مع تباطؤ انفاق المستهلكين وتفاقم انكماش الاستثمار واستمرار ازمة العقارات بما يكشف عن اتساع الفجوة بين قوة جانب العرض وضعف الطلب المحلي.

واظهرت بيانات المكتب الوطني للاحصاء ان الانتاج الصناعي ارتفع 5.2 في المائة على اساس سنوي. واوضح التقرير ان الاداء جاء مدعوما بصورة خاصة بصناعات المعدات والتكنولوجيا المتقدمة في انعكاس للاستراتيجية الحكومية الرامية الى تحويل الموارد نحو الذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات.

وكشفت الارقام ان قوة المصانع لم تنتقل بالزخم نفسه الى المستهلك الصيني حيث ارتفعت مبيعات التجزئة 0.4 في المائة فقط. وبينت البيانات استمرار التحديات امام بكين في قدرتها على انتاج وتصدير السلع المتقدمة مقابل عدم تحقيق انتعاش مماثل في انفاق الاسر. واشار خبراء الى ان ضعف الاستهلاك وازمة العقارات ساهما في تباطؤ نمو الناتج المحلي الاجمالي.

وبينت مؤسسات اقتصادية ان الاستثمار في الاصول الثابتة انخفض بنسبة 7.2 في المائة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام. واكدت ان القطاع العقاري كان في قلب هذا الانخفاض حيث هبط الاستثمار فيه بنسبة 19.9 في المائة. واوضحت ان هبوط اسعار المنازل يؤثر في ثروات الاسر وثقتها ويحد من استعدادها لزيادة الانفاق.

واظهرت البيانات ان الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا تواصل تقديم اقوى محركات الاقتصاد. وكشفت ان الاستثمار في الصناعات عالية التقنية نما بنسبة 5.2 في المائة. واضافت ان انتاج بطاريات الليثيوم والروبوتات الصناعية شهد قفزات كبيرة تزامنت مع توسع الصادرات من المنتجات التقنية.

واشار محللون الى ان هذه النجاحات تكشف خللا متزايدا في تركيبة النمو. وارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية الى 5.3 في المائة ما يعزز المخاوف بشأن قدرة التحول الصناعي على خلق وظائف كافية لدعم الاستهلاك. واوضح التقرير ان النشاط الائتماني لا يزال ضعيفا رغم وفرة السيولة حيث تظل الاسر متحفظة تجاه الاقتراض.

وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للاحصاء ان البيئة الخارجية لا تزال مليئة بالتحديات. واضاف ان بكين تعمل على تسريع اصدار السندات الحكومية وتوسيع دعم فوائد القروض الموجهة للشركات. واكد خبراء ان تحقيق تعاف مستدام سيتوقف في النهاية على قدرة السياسات على اعادة الثقة للمستهلكين وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.