منتدى اليونيسكو في الرياض يضع استراتيجيات عملية لحوكمة الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

انطلق المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو في الرياض لمناقشة سبل الانتقال من وضع المبادئ العامة لاخلاقيات الذكاء الاصطناعي الى تطبيقها على ارض الواقع. وياتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاوف الدولية من تسارع قدرات التقنيات الحديثة بوتيرة تفوق سرعة الحكومات في وضع اطر الحوكمة والسلامة اللازمة لادارة هذه المخاطر.

واظهرت النقاشات وجود انقسام دولي حول التعامل مع هذا التطور التقني. حيث كشفت قيادات شركات كبرى مثل انثروبيك واوبن ايه اي عن دعوات صريحة لابطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة لمنح وقت كاف لتعزيز اجراءات الامان. وفي المقابل اوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب رفضه لهذه الدعوات مؤكدا على اهمية الحفاظ على الريادة التكنولوجية في ظل المنافسة العالمية المحتدمة مع الصين.

وبينت المديرة العامة المساعدة لليونيسكو اسيا ريجينيه ان العالم يمر بلحظة حاسمة تتطلب تعاونا دوليا مكثفا. واضافت ان التقنية تتقدم بسرعة غير مسبوقة مما يجعل الحوكمة في حالة سباق مستمر للحاق بها. واوضحت ان 109 دول بدات بالفعل خطوات عملية لتنفيذ توصية اليونيسكو المتعلقة بالاخلاقيات فيما استكملت 78 دولة تقييم الجاهزية الخاص بها.

واكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي ان المرحلة الراهنة تتطلب تحويل المبادئ المشتركة الى سياسات قابلة للتنفيذ. وقال ان الحوكمة يجب ان تقترن بالتمكين من خلال توفير البيانات والبنية التحتية والمهارات اللازمة للدول لتعظيم الاستفادة من هذه التقنيات. واضاف ان السعودية تعمل على دمج ادارة المخاطر في صلب عملية تبني التقنية من خلال الاطار الوطني الذي اطلقته لهذا الغرض.

وذكر الغامدي ان تطبيق الحوكمة لا يعني فرض نموذج موحد على الجميع بل يعتمد على تبادل الخبرات مع احترام الخصوصية الثقافية واولويات كل دولة. ويشارك المركز الدولي لابحاث واخلاقيات الذكاء الاصطناعي ايكاير في دعم هذه الجهود التي تهدف الى بناء قدرات مؤسسية قادرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة وضمان الاستخدام الامن للذكاء الاصطناعي.