ارتفاع مفاجئ في مبيعات التجزئة البريطانية وسط ضغوط على بنك انجلترا

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بشكل مفاجئ بنسبة 0.5 في المائة خلال شهر اغسطس. وجاء هذا النمو مخالفا لتوقعات معظم الاقتصاديين الذين رجحوا انخفاض حجم المبيعات بنسبة 0.2 في المائة. وجاء ذلك رغم القفزة الاخيرة في اسعار الوقود الناتجة عن استئناف الصراع مع ايران.

واوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الوطني ان هذا الصعود جاء مدفوعا بزيادة المبيعات عبر الانترنت والتسوق في المتاجر الكبرى بجانب ارتفاع مبيعات الملابس والمواد الغذائية. في المقابل بينت الارقام تراجع مبيعات الوقود بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بشهر يوليو. واظهرت الحسابات السنوية ارتفاع اجمالي حجم مبيعات التجزئة بنسبة 2.4 في المائة في اغسطس.

واضافت التقارير ان الجنيه الاسترليني سجل ارتفاعا طفيفا عقب صدور البيانات بنسبة 0.1 في المائة ليصل الى 1.337 دولار. ورغم التحسن في ارقام المبيعات العامة اشارت مؤشرات اداء كبار تجار التجزئة الى ضعف في القطاع. حيث اعلنت سلسلة بريمارك استقرار نمو مبيعاتها الاساسية بينما اعلنت جون لويس بارتنرشيب اتساع خسائرها في النصف الاول من العام.

وذكرت شركة نكست للملابس انها خفضت توقعاتها لنمو المبيعات خلال الاشهر المقبلة بسبب المخاوف المحيطة بالاقتصاد البريطاني. واظهرت بيانات القطاع في الوقت ذاته استقرار مبيعات المواد الغذائية خلال اغسطس.

وبينت التحليلات ان هذه البيانات تضع ضغوطا متزايدة على بنك انجلترا بخصوص مسار اسعار الفائدة. واشار البنك الى انه قد يضطر لرفع الفائدة اذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع مع ايران. وتوقع البنك ان يتجاوز التضخم 4 في المائة في اوائل العام المقبل مما يعزز احتمالية انضمام البنك للبنوك المركزية الكبرى في رفع تكاليف الاقتراض.

وقال استراتيجيو باركليز انهم يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في نوفمبر القادم. وايدهم في ذلك جي بي مورغان الذي حذر من ان ازمة الشرق الاوسط قد تدفع نحو زيادات اضافية في اسعار الفائدة. وتشير تسعيرات الاسواق حاليا الى احتمال بنسبة 63 في المائة لقيام بنك انجلترا برفع الفائدة في نوفمبر.

واوضح مورغان ستانلي ان اسعار الفائدة قد تظل مستقرة لفترة طويلة الا ان استمرار ضغوط اسعار السلع الاولية قد يستدعي رفعها. ومن جهة اخرى يواجه رئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي هامشا محدودا للمناورة في تقديم الدعم للاسر خلال الموازنة المقبلة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.