أزمة الامان الشخصي تلاحق المواطنين العرب وتؤثر على صحتهم
كشفت جمعية اطباء لحقوق الانسان عن معطيات مقلقة تعكس وجود ازمة عميقة تتعلق بالامان الشخصي لدى المواطنين العرب في اسرائيل بالتزامن مع فجوات حادة في الوصول الى الخدمات الصحية. واوضحت الجمعية ان هذه الفجوات القائمة على الهوية الاثنية ليست قضايا منفصلة بل هي انعكاس لظروف معيشية قاسية تؤثر بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية للافراد.
واظهر استطلاع اجرته شركة جيوكارتوغرافيا ان نحو 42.5 في المائة من الفلسطينيين المقيمين في اسرائيل لا يشعرون بالامان في الحيز العام مقارنة بـ 19 في المائة فقط من اليهود. وبينت النتائج ان نسبة الشعور بانعدام الامان ترتفع بين الرجال الفلسطينيين لتصل الى 50 في المائة في حين بلغت النسبة نحو 37 في المائة بين النساء الفلسطينيات.
واضافت المعطيات ان 25 في المائة من الفلسطينيين يعتبرون الجريمة والعنف المصدر الابرز للقلق في حياتهم اليومية مقابل 9 في المائة لدى اليهود. واشار الاستطلاع الى ان القلق من الضائقة الاقتصادية وفقدان الدخل يتصدر مخاوف النساء الفلسطينيات بنسبة بلغت 37 في المائة.
وبينت نتائج البحث ان الرجال الفلسطينيين الذين يعانون من ضائقة نفسية يلجؤون بشكل اكبر الى العلاج الدوائي وخدمات الصحة النفسية العامة مقارنة بنظرائهم من الرجال اليهود. واكدت روني بن كنعان من قسم سياسات الصحة في الجمعية ان التقاعس في مواجهة العنف والجريمة يمثل عائقا رئيسيا امام ممارسة الحق في الصحة مشددة على ان النضال ضد التمييز هو جزء لا يتجزا من النضال من اجل تحقيق العدالة الصحية.







