تصعيد امني في طرابلس والزاوية يجدد المخاوف من هشاشة الترتيبات الامنية غرب ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

عاد التوتر الامني ليخيم على مناطق غرب ليبيا خلال الساعات الماضية اثر تعرض اجهزة امنية في منطقة ابو سليم بالعاصمة طرابلس لهجوم بقذائف ار بي جي بالتزامن مع اندلاع مواجهات مسلحة في مدينة الزاوية.

واكد جهاز دعم المديريات بالمناطق ان عددا من الاجهزة الامنية والعسكرية تعرضت للاستهداف مساء الجمعة من قبل مركبة فرت باتجاه شرق طرابلس عبر الطريق السريع دون ان تسفر الحادثة عن وقوع ضحايا او اعتقالات حتى الان. ووجه الجهاز اصابع الاتهام لبقايا جهاز دعم الاستقرار بالوقوف وراء هذه العمليات متوعدا بملاحقة المتورطين فيها.

واوضح مراقبون ان هذا الهجوم يسلط الضوء مجددا على هشاشة الترتيبات الامنية في العاصمة لا سيما في المناطق التي كانت تشكل لسنوات مراكز نفوذ للفصائل المسلحة رغم المساعي الحكومية لضبط المشهد الامني.

وفي مدينة الزاوية كشفت مصادر محلية عن تجدد الاشتباكات المسلحة بين عناصر تابعة لميليشيا دعم الاستقرار بقيادة حسن ابوزريبة واخرى تابعة لاحمد المرابط في مناطق متفرقة بالمدينة وسط حالة من الترقب والحذر بين السكان.

وبينت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا في تقارير سابقة ان التنافس بين التشكيلات المسلحة على النفوذ والموارد يقوض استقرار مؤسسات الدولة ويغذي حالة الافلات من العقاب مطالبة بضرورة حماية المدنيين واجراء تحقيقات مستقلة في كافة اعمال العنف.

واضافت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية ان التحقيقات لا تزال مستمرة في قضية الخلية المتورطة في استهداف المنشآت النفطية والكهربائية في وقت سابق مؤكدة عدم وجود اي نية للتفاوض مع اي طرف بشان هذه القضية وان النتائج ستعلن للرأي العام فور استكمالها.

واظهرت التطورات الاخيرة في الزاوية اهمية المنطقة الاستراتيجية حيث تضم المجمع النفطي والمصفاة الاكبر في البلاد التي تعرضت سابقا لهجمات بطائرات مسيرة تسببت في اضرار جسيمة بخزانات الوقود والبنية التحتية للطاقة.

وختمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة الجهود لكشف كافة الجهات المرتبطة بالخلايا التخريبية في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد ومحاولات السلطات الحفاظ على استقرار البنية التحتية الحيوية في غرب ليبيا.