وزير التجارة القطري يكشف عن استثمارات مرتقبة بقيمة 50 مليار دولار
اكد وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل ال ثاني ان بلاده تتعامل مع الازمات بوصفها تجارب تعزز قدرتها على الصمود. واشار الى ان قطر واجهت ازمات سابقة من بينها جائحة كورونا وازمة انخفاض اسعار النفط وتمكنت رغم ذلك من تحقيق نمو في الناتج المحلي بنسبة 6 بالمئة.
وقال الشيخ فيصل خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نيويورك ان قطر تتعلم من كل ازمة وتخرج منها اكثر قوة. واضاف ان الازمة الحالية تمثل تحديا جديدا ضمن سلسلة من الازمات التي تعاملت معها الدولة خلال السنوات الماضية.
واوضح وزير التجارة والصناعة ان تنويع مصادر الدخل يمثل احد المحاور الاساسية في استراتيجية قطر الاقتصادية. مبينا ان بلاده تعمل على تعزيز قدرتها على مواجهة الازمات من خلال تطوير مصادر انتاج محلية تقلل الاعتماد على الخارج.
ولفت الوزير الى ان اغلاق مضيق هرمز فرض تحديات على قطر خصوصا فيما يتعلق بسلاسل الامداد وحركة الشحن. وقال ان السؤال الاساسي بالنسبة لبلاده يتمثل في تحديد ما يمكن انتاجه محليا بحيث لا تكون هناك حاجة الى استيراده عبر هذا المضيق مشيرا الى ان هذا الامر يشمل ايضا بعض المواد والتقنيات التكنولوجية.
واضاف ان هذه التحديات تعزز الحاجة الى استراتيجية لتنويع مصادر الدخل والانتاج بما يسمح لقطر بزيادة قدرتها على تلبية احتياجاتها محليا وتقليل تأثر اقتصادها باضطرابات حركة التجارة والشحن. واكد الشيخ فيصل ان التنويع الاقتصادي بالنسبة لقطر ليس استجابة مؤقتة للازمة وانما استراتيجية طويلة الاجل موضحا ان لدى الدولة برامج على المستوى القومي والوطني الى جانب تمويل مؤسسات دولية حكومية ومؤسسات في القطاع الخاص.
وشدد الشيخ فيصل على اهمية التصنيع في الاستراتيجية الاقتصادية القطرية معتبرا ان الاستدامة تمثل هدفا مهما في مختلف المجالات. وقال ان التصنيع يمثل احد اوردة هذه السيادة من اجل تمكين قطر من الانتاج محليا موضحا في الوقت نفسه ان الهدف ليس منافسة القطاع الخاص او الوقوف في مواجهته وانما تعزيز المؤسسات الخاصة ودعمها حتى على المستوى الدولي.
وكشف الشيخ فيصل عن استمرار دخول شركات جديدة الى السوق رغم الازمة الاقليمية. واوضح ان شركات تم تسجيلها بعد 3 اشهر من اندلاع التوترات الاقليمية كما ارتفعت صادرات بعض المصانع بنسبة 12 بالمئة مؤكدا ان قطر لا تكتفي بما تحقق وانما تطمح الى تحقيق نتائج افضل.
واضاف ان بلاده تجري مفاوضات مع 4 مؤسسات كبرى ترغب في الاستثمار بنحو 50 مليار دولار مشيرا الى ان هذه المؤسسات لا تزال متمسكة باقامة مشروعاتها في قطر. واكد وزير التجارة والصناعة القطري اهمية استمرار المؤسسات والملتقيات الدولية مشيرا الى ان الدوحة تؤمن بالحوار وان هذه المؤسسات اتاحت على مدى سنوات فرصا للقاء حتى بين الخصوم واجراء الحوارات.







