لماذا يتمسك حزب الله بالبقاء في الحكومة اللبنانية رغم حدة الانتقادات

{title}
راصد الإخباري -

يواصل حزب الله تصعيد خطابه السياسي والاعلامي ضد الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام متهما اياها باتخاذ قرارات تمس السيادة وتخدم اجندات خارجية. ورغم هذا الهجوم المستمر الا ان الحزب اختار عدم التصويت لسحب الثقة منها خلال جلسة مجلس النواب الاخيرة مفضلا الانسحاب من القاعة بدلا من اسقاطها على غرار ما فعله التيار الوطني الحر.

قال النائب حسين الحاج حسن ان بقاء الحزب في الحكومة يعد ضرورة استراتيجية في المرحلة الحالية موضحا ان مغادرتها ستخدم الاطراف التي تسعى لعزله وتحقق الامنيات الاميركية في هذا الصدد. واضاف ان الحزب يدرك ان خروجه من السلطة قد لا يصب في مصلحته السياسية في الوقت الراهن.

اوضح الكاتب السياسي قاسم قصير ان تصويت الحزب ضد الحكومة لم يكن ليغير من واقع الحال شيئا نظرا لامتلاكها الاكثرية النيابية اللازمة لنيل الثقة. وبين ان الحزب يمر بلحظة سياسية دقيقة حيث يتجنب تحمل تبعات اسقاط الحكومة مع وجود تفاهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تجنب الخطوات التصعيدية التي قد تؤدي الى فراغ سياسي.

كشفت التطورات الاخيرة عن وجود استياء متزايد داخل البيئة الشعبية للحزب تجاه هذا التناقض بين الخطاب السياسي والاداء العملي داخل البرلمان. واظهرت النقاشات ان جمهور الحزب بدأ يطرح تساؤلات جوهرية حول طريقة ادارة قيادة الحزب للملفات السياسية والتحالفات القائمة.

اشار نائب رئيس التيار الوطني الحر ناجي حايك الى ان قرار الحزب بالانسحاب من الجلسة بدلا من التصويت ضد الحكومة لا يعد مفاجئا بالنظر الى النهج الذي يتبعه الحزب في حساباته الخاصة. واضاف ان هذا الموقف يكرس استمرار التحالفات الضمنية التي تجمع اطراف السلطة رغم الخلافات المعلنة بينها.

يرى الناشط السياسي انطوان نصر الله ان حزب الله يعاني من حالة ضياع سياسي حيث يمارس معارضة شكلية للحكومة بينما يستفيد من وجوده فيها لضمان مصالحه. واضاف ان الحزب يخشى من تبعات انهيار الحكومة وما قد يترتب على ذلك من خسارة لحصته في السلطة في ظل غياب بدائل واضحة.