تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى تزامنا مع عيد الغفران
شهد المسجد الاقصى المبارك خلال يومي الاحد والاثنين تصعيدا واسعا في انتهاكات الاحتلال وشرطته ومستوطنيه بالتزامن مع ما يسمى عيد الغفران العبري. وكشفت التقارير الميدانية عن اقتحام 1678 مستوطنا لباحات المسجد حيث ادوا طقوسا وصلوات توراتية علنية وجماعية وسط مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال في خطوة تهدف الى فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
واوضحت محافظة القدس في بيان لها ان عدد المقتحمين يوم الاحد بلغ 992 مستوطنا ضمن ما يعرف بالاقتحام التعويضي بينما بلغ عدد المقتحمين يوم الاثنين 686 مستوطنا في الاقتحام الفعلي المتزامن مع العيد. وبينت البيانات ان هذه الاعداد تعد الاعلى المسجلة لهذه المناسبة وفق السجلات الرسمية المرصودة.
واشار المراقبون الى ان توزيع الاقتحامات على يومين جاء بسبب طبيعة عيد الغفران الذي يمتنع فيه المستوطنون عن العمل والتنقل مما دفع الجماعات المرتبطة بالهيكل الى تنظيم اقتحام تعويضي في اليوم السابق للعيد. واظهرت المشاهد الميدانية قيام المقتحمين باداء صلوات جماعية ورقصات وسجود ملحمي في الساحة الشرقية للمسجد اضافة الى مناطق مقابلة لقبة الصخرة المشرفة.
واضافت المصادر ان المقتحمين تعمدوا ارتداء شالات الصلاة ولفائف التيفلين مع ادخال كتب دينية وملازم صلوات الى باحات المسجد بتسهيلات من شرطة الاحتلال. وتاتي هذه الممارسات امتدادا لسلسلة من الانتهاكات التي شملت مؤخرا نفخ البوق داخل المسجد الاقصى في تطور خطير يضاف الى قائمة الممارسات التوراتية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
وكشفت التطورات الميدانية عن اقتحام وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير للمسجد الاقصى حيث قاد مجموعات من المستوطنين في طقوس صلاة توبة. واظهرت المتابعات ان هذا الاقتحام هو العشرين للوزير منذ توليه منصبه مما ادى فعليا الى تمديد فترة وجود المستوطنين داخل المسجد وسط اجراءات امنية مشددة شملت محيط البلدة القديمة.
وبينت محافظة القدس ان ما جرى يمثل تصعيدا نوعيا في العدوان على المسجد الاقصى من حيث كثافة الممارسات الدينية والطقوس الاستفزازية. وحذرت المحافظة من ان هذه الانتهاكات تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد وتعديا صارخا على صلاحيات الاوقاف الاسلامية وحرية العبادة داعية الى تحرك جاد لحماية المسجد الاقصى والحفاظ على هويته الاسلامية.







