جدل في تركيا بعد مزاعم زواج عبد الله اوجلان

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حالة من الجدل في الاوساط التركية مؤخرا حول انباء تتعلق بزواج زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان. وتأتي هذه التطورات في اعقاب نقاشات مستمرة بشأن بناء مسكن جديد في جزيرة ايمرالي حيث يقبع اوجلان في السجن منذ اكثر من 26 عاما، وذلك في اطار الترتيبات المتعلقة بدوره في عملية السلام التي تهدف الى حل الحزب ونزع اسلحته.

كشف رئيس حزب النصر القومي اوميت اوزداغ عن استعداد اوجلان البالغ من العمر 78 عاما للزواج عقب انتقاله الى مسكنه الجديد في ايمرالي، مما تسبب في موجة من ردود الفعل المتباينة. وفي هذا السياق، اصدر مكتب عصرين للمحاماة المسؤول عن الملف القانوني لاوجلان بيانا انتقد فيه بشدة تصريحات اوزداغ، دون ان يسميه بشكل مباشر.

أوضح المكتب في بيانه ان ما يتم تداوله يعكس عقلية عنصرية وكارهة للنساء، مشيرا الى ان هذه الجهات تسعى لتأجيج كراهية الاجانب. واضاف المكتب ان هذه التصريحات تاتي في وقت تبذل فيه جهود حثيثة لمعالجة القضية الكردية الممتدة لقرنين على اسس سياسية وقانونية، مؤكدا ان اوجلان يركز جهوده على تحويل الفرص المتاحة الى سلام دائم وحل ديمقراطي.

تابع المكتب ان الجهات التي تروج لخطاب تضليلي واستفزازي لا تدرك البعد التاريخي والسياسي للقضية، وتعمل على اختزالها في اجندات صحفية رخيصة. واكد ان الهدف الحقيقي من حملة التشويه هو الشعب الكردي، مشددا على ضرورة منح اوجلان وضعا قانونيا يسمح له بقيادة عملية السلام.

بينما اشار اوزداغ خلال برنامج تلفزيوني الى ان المنزل المخصص لاوجلان تبلغ مساحته 250 مترا مربعا، زاعما ان هوية العروس لا تزال موضوع نقاش في انقرة. ومن جانبه، دافع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي عن مشروع المسكن، مؤكدا انه مكان مخصص للعمل ولقاء الصحافيين نظرا لتقدم اوجلان في السن.

من جهة اخرى، حذر زعيم المعارضة ورئيس الحزب الجديد اوزغور اوزيل من ان التركيز على تفاصيل حياة اوجلان يضر بالعملية السياسية الجارية ويقلل من الدعم الاجتماعي لها. واضاف اوزيل ان حزبه يدعم مسار تركيا خالية من الارهاب، لكنه يشدد على اولوية اطلاق سراح السجناء السياسيين مثل صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ.

ختم اوزيل تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الاوروبية المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والناشطين، ووقف ملاحقة الصحافيين وتفعيل مبادئ الشفافية والعدالة في البلاد.