تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون وفرنسا

{title}
راصد الإخباري -

اكد جاسم البديوي امين عام مجلس التعاون الخليجي ان العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند الى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة. واضاف البديوي ان هناك اهمية بالغة لمواصلة العمل المشترك للارتقاء بهذه العلاقات وتوسيع مجالاتها بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في دعم الامن والاستقرار والسلام على المستويين الاقليمي والدولي.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني وجان نويل بارو وزير اوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي وبحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس. واوضح البديوي ان الاجتماع ينعقد في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة لافتا الى ما تعرضت له دول الخليج من هجمات استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية رغم عدم كونها طرفا في الصراع وبذلها جهودا حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد البديوي على موقف دول الخليج الثابت الداعي الى ضمان امن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية مؤكدا ضرورة الالتزام بقرار مجلس الامن وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب الى طبيعتها ورفض فرض اي رسوم او شروط احادية على حق المرور. وثمن في الوقت ذاته الموقف الفرنسي الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية الى اعادة فتح مضيق هرمز.

وجدد الامين العام تاكيد مركزية القضية الفلسطينية وضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. واشاد بقرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وجهودها في دعم لبنان لا سيما مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي.

وبين البديوي ان الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة الى بناء رؤية مشتركة لمستقبل اكثر امنا وازدهارا. واشار الى ان ما يجمع الجانبين من مصالح وارادة سياسية يشكل اساسا متينا لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية والطاقة والدفاع والتعليم.

واختتم البديوي موضحا ان دول المجلس تتطلع لان تشكل القمة الخليجية الاوروبية الثانية المقرر عقدها في السعودية محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة. وكشف عن تواصل التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك والتوصل الى نسخة محدثة تتضمن اليات تعاون شاملة معربا عن التطلع لاعتمادها قريبا ومشيرا الى ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين تجاوز 60 مليار يورو مما يعكس الفرص الواعدة لتعزيز التجارة والاستثمار.