نقابة المهندسين: كلمة جلالة الملك خارطة طريق لضمير العالم ومسؤولية جماعية تجاه فلسطين
راصد الإخباري -
أصدرت نقابة المهندسين الأردنيين بياناً أعربت فيه عن تأييدها الكامل وتثمينها العالي لكلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن الخطاب الملكي جاء تعبيراً صادقاً عن ضمير وطني وإنساني، وترجمة دقيقة لموقف الدولة الأردنية الثابت تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الأمن الإقليمي.
وقالت النقابة في بيانها: "نجدد وقوفنا خلف جلالة الملك القائد، ونؤكد أن ما طرحه جلالته من مفهوم يتصل بضرورة استمرار انتباه العالم لما يجري في فلسطين ولبنان واليمن وسواها من مناطق الأزمات، يشكل تنبيهاً مهماً إلى خطورة أن يتحول التعاطي الدولي مع الحروب إلى موسمية مرتبطة بحجم التغطية الإعلامية لا بحجم المعاناة الفعلية".
وأضافت النقابة أن ما كشفه جلالة الملك من استمرار سقوط الضحايا المدنيين، ومن بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز الإدانة اللفظية إلى فرض آليات مساءلة حقيقية، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات ويهدد بامتداد الفوضى إلى ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها ملف المياه والحدود الشمالية الذي يمس الأمن القومي الأردني بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، نقلت النقابة عن بيانها قوله: "أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا". وأكدت النقابة أن هذا الثبات في حماية الملف المائي ينسجم تماماً مع ما جاء في كلمة جلالة الملك من وضع أمن الحدود والمياه في صميم مرتكزات الأمن القومي الأردني، معتبرة أن أي مساس بحقوق الأردن المائية، لا يقبل التهاون أو المساومة.
وشددت النقابة على أن وصف جلالة الملك للحواجز والإجراءات المفروضة في الضفة الغربية بأنها منظومة قمعية تخالف القانون الدولي، ولاستيلاء الاحتلال على الأراضي بأنه ضم فعلي يتنكر لكل الشرائع الدولية، يمثل شهادة دقيقة تستند إليها المؤسسات المهنية والحقوقية في مطالباتها بوقف هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها.
وأكدت النقابة في بيانها أهمية ما دعا إليه جلالة الملك من تطبيق القانون الدولي بمعيار واحد على جميع الدول دون تمييز أو ازدواجية، معتبرة أن غياب هذا التكافؤ هو ما أتاح استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لعقود من دون رادع، وداعية المجتمع الدولي إلى ترجمة هذا المبدأ إلى إجراءات فعلية تعيد الاعتبار لمنظومة الشرعية الدولية بأكملها.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على دعمها الكامل لجهود جلالة الملك في الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي حماية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وصون الأمن الوطني الأردني بكل مقوماته.







