مخاوف من استمرار التضخم العالمي وتوقعات برفع اسعار الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن توجه التضخم العالمي للبقاء اعلى من التوقعات خلال الفترة الحالية، وهو ما قد يدفع عددا من البنوك المركزية الكبرى الى مواصلة رفع اسعار الفائدة في ظل تجدد صدمات اسعار الطاقة واستمرار قوة الطلب.

واظهر التقرير ان المنظمة رفعت توقعاتها لنمو اسعار المستهلكين مقارنة بتقديرات يونيو الماضي في جميع اقتصادات مجموعة العشرين باستثناء الصين والسعودية، محذرة من ان استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي مزيدا من التشديد النقدي.

وبينت المنظمة ان البنوك المركزية تحتاج الى ضمان احتواء الضغوط التضخمية الاساسية بصورة مستدامة، خصوصا مع ارتفاع التضخم بالفعل فوق المستهدف في عدد من الاقتصادات، بالتزامن مع صدمات جديدة في اسعار الطاقة وطلب اقوى من المتوقع.

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة ستيفانو سكاربيتا ان الرسالة الاساسية تتمثل في ضرورة بقاء البنوك المركزية شديدة اليقظة، مضيفا انها قد تحتاج الى تدخل اكبر مما فعلته خلال موجة التضخم السابقة.

واوضح التقرير ان التوقعات تأتي بعدما شهد سبتمبر الحالي جولة من التشديد النقدي رفع خلالها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الاوروبي وبنك اليابان اسعار الفائدة في غضون ما يزيد قليلا على اسبوع.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان يرفع الفيدرالي الفائدة مرة اخرى قبل نهاية العام، الى جانب زيادات اضافية محدودة في منطقة اليورو واستراليا وكوريا الجنوبية، ومزيد من الرفع في اليابان، بينما ترجح المنظمة ابقاء بنك انجلترا وبنك كندا اسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.

واشارت المنظمة الى ان آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على امكانية التوصل الى حل دائم للصراع في الشرق الاوسط، محذرة من ان التغييرات المستمرة في السياسات التجارية بما فيها الرسوم الجمركية وقيود التصدير تزيد حالة عدم اليقين وتفاقم اضطرابات الامدادات.

وتناول تقرير المنظمة ايضا تأثير الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي، مشيرا الى قدرته على تعزيز الانتاجية والنمو، لكنه حذر من ان العوائد المنتظرة من الاستثمارات الضخمة في القطاع قد تتأخر او تأتي اقل من التوقعات.

واختتمت المنظمة تقريرها بالتحذير من ان ضعف نمو ارباح شركات القطاع قد يؤدي الى تباطؤ ملموس في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وينتقل اثره الى صناعات مرتبطة به مثل الهندسة والانشاءات، فضلا عن الضغط على تقييمات الاصول في الاسواق المالية.