تراجع مؤشرات وول ستريت وسط ترقب التوترات الجيوسياسية والقمة الامريكية الصينية
سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم تحت ضغط مباشر من ارتفاع اسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الامريكية. ويوضح هذا الاداء حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون تطورات المفاوضات الرامية الى انهاء الحرب في الشرق الاوسط الى جانب القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين وما قد ينتج عنها من تفاهمات تجارية بين اكبر اقتصادين في العالم.
وارتفعت اسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 1 في المئة بعد سلسلة من التراجعات في الجلسات السابقة بينما ساهم ارتفاع عوائد السندات لاجل عامين و10 اعوام في تعزيز مخاوف الاسواق من استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة طويلة. وقال سام ستوفال كبير استراتيجيي الاستثمار لدى سي اف ار ايه ريسيرش ان السوق تعيش حاليا حالة من الترقب الشديد في ظل هذه المعطيات الاقتصادية الضاغطة.
وكشفت بيانات التداول عن تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.27 في المئة كما انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنفس النسبة بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع تراجعا بنسبة 0.41 في المئة. واضافت التقارير ان هذا الانخفاض جاء بعد ان سجل ناسداك في الجلسة الماضية مستويات قياسية مدفوعا بالتفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وبينت حركة الاسهم ان شركات الرقائق تعرضت لضغوط بيعية واضحة حيث تراجعت اسهم شركات مثل ايه ام دي وانفيديا وانتل مما ادى الى انخفاض مؤشر فيلادلفيا لأسهم اشباه الموصلات بنسبة 1.5 في المئة. وفي المقابل اظهر سهم ميتا بلاتفورمز تماسكا بارتفاع نسبته 1.5 في المئة مستفيدا من الاستقبال الايجابي لمساعد الذكاء الاصطناعي ميوز.
واظهرت تحركات الاسواق تنامي التوقعات باستمرار اسعار الفائدة المرتفعة مع تأثير تكاليف الطاقة على توقعات التضخم. واوضحت اداة فيد ووتش ان المتعاملين يسعرون احتمالية تصل الى 50 في المئة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في الاجتماع المقبل للفيدرالي الامريكي.
واشار المستثمرون الى ان زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الى واشنطن تكتسب اهمية بالغة حيث من المتوقع ان يلتقي عددا من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات امريكية كبرى لمناقشة تمديد الهدنة التجارية وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي وقضايا اخرى ذات اهتمام مشترك.







