خطر الديزل على الاقتصاد العالمي يتجاوز اسعار البنزين
تشهد اسواق الطاقة تقلبات اقتصادية حادة مع اقتراب اسعار النفط من مستويات قياسية حيث يتم تداول خام برنت قرب 100 دولار للبرميل بينما يحوم خام غرب تكساس الوسيط حول 90 دولارا. وكشفت تقارير اقتصادية ان الخطر الحقيقي الذي يهدد الاقتصاد لا يكمن في اسعار النفط الخام او البنزين فحسب بل في القفزة الكبيرة التي سجلتها اسعار الديزل في الاونة الاخيرة.
واظهرت البيانات ان اسعار الديزل شهدت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالفترات السابقة حيث وصل سعر الغالون في الولايات المتحدة الى 6.53 دولارات مقارنة بـ 3.69 دولارات في وقت سابق مسجلا زيادة تقارب 77 بالمئة. وبين التقرير ان صعود الديزل يمثل اهمية قصوى للنشاط الاقتصادي نظرا لدخوله المباشر في عمليات النقل والتجارة والبناء والزراعة وتشغيل المعدات الثقيلة.
واوضح الخبراء ان الديزل يعد المحرك الفعلي للاقتصادات نظرا لاعتماد معظم عمليات نقل السلع بالشاحنات والقطارات والسفن عليه بشكل اساسي. واضاف التقرير ان قطاع النقل يستهلك نحو 2.94 مليون برميل يوميا وهو ما يمثل 75 بالمئة من اجمالي استهلاك الديزل كما يدخل الوقود في عمل مولدات الطوارئ بالمستشفيات والمباني الكبرى ومعدات حفر الابار.
واشار المختصون الى ان المشكلة الاقتصادية تتفاقم عندما تعجز شركات النقل عن استيعاب هذه الزيادات في هوامش ارباحها مما يدفعها الى تمرير التكاليف الى العملاء. ونبه التقرير الى ان ارتفاع كلفة النقل يعني بالضرورة زيادة اسعار المنتجات النهائية التي تصل الى المستهلكين مما يوسع من دائرة الاثر التضخمي لتشمل السلع والخدمات الاساسية.
وبين التقرير ان قطاع الزراعة يعد من اكثر القطاعات تضررا حيث تعتمد كافة مراحله من التسميد والري والحصاد والنقل على الوقود. وخلص التقرير الى ان القفزة في اسعار الديزل قد تتحول الى ضغط تضخمي واسع يطال اسعار الغذاء والسلع بشكل تدريجي خاصة في ظل استمرار تقلبات اسعار الطاقة العالمية.







