تفاقم الازمة المعيشية في ليبيا بسبب تباين سعر الصرف وانهيار الدينار
يواجه المواطن الليبي ضغوطا معيشية متزايدة نتيجة اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعر السوق الموازي. واظهرت المؤشرات الحالية اقتراب سعر الدولار من حاجز 10 دنانير في السوق السوداء مقارنة بالسعر الرسمي المحدد بـ 6 دنانير و40 درهما.
وبين مراسل ميداني ان الفارق الكبير بين السعرين يتجاوز 3 دنانير مما يدفع المصرف المركزي لمحاولة التدخل عبر توفير السيولة للنقد الاجنبي تحت مسمى منح الاغراض الشخصية. واوضح ان هذا التفاوت ينعكس بشكل مباشر على اسعار السلع والخدمات حيث يلجأ التجار لتعويض فارق سعر الصرف من جيوب المواطنين.
وكشفت دراسات صادرة عن منظمة الاغذية والزراعة بالتعاون مع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية ان الاسرة الليبية تحتاج الى ما لا يقل عن 1500 دينار لتوفير سلة غذائية صحية. واضافت البيانات ان هذا الرقم يتجاوز الحد الادنى للاجور البالغ 1000 دينار مما يضع العائلات تحت وطأة العجز المالي الدائم.
واظهرت ارقام مصرف ليبيا المركزي ان الانفاق الحكومي على المرتبات والدعم يستنزف موارد ضخمة من الميزانية العامة. واوضحت التقارير ان فاتورة استيراد المحروقات شهدت قفزة كبيرة من 500 مليون دولار الى 1.4 مليار دولار خلال فترة وجيزة مما زاد من الضغط على الطلب على النقد الاجنبي.
وقال مراقبون ان ازمة النفط الاخيرة ساهمت في تعقيد المشهد الاقتصادي بعد اغلاق منشآت نفطية حيوية. واضافت المصادر ان المؤسسة الوطنية للنفط حذرت من تداعيات القوة القاهرة على حقول رئيسية مثل الشرارة. واكد الخبراء ان المواطن الليبي بات محاصرا بين نقص الايرادات النفطية وارتفاع تكاليف المعيشة مما يدفعه نحو خيارات صعبة تتراوح بين الاستدانة وتقليص الاحتياجات الاساسية.







