سوريا تطلق مسارا دوليا لطي ملف الاسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين
دخل ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا مرحلة جديدة تتسم بالتعاون الواسع مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وشركاء دوليين بهدف تحديد مواقع مخلفات البرنامج الكيميائي وتدميرها بالتوازي مع ملاحقة المتورطين في استخدامها. قال الرئيس السوري احمد الشرع في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده اطلقت مع سبع دول فريق انفاس الحرية لطي هذا الملف نهائيا مبينا انه تم تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة سوريا حقوقها كاملة في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
واضاف الشرع ان دمشق تتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأقصى درجات الشفافية مؤكدا ان العمل الجماعي هو الاساس في معالجة هذا الملف. واوضح مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي ان عملية تدمير المواد الكيميائية التي عثر عليها مؤخرا تمثل خطوة هامة في اطار الالتزام بالمعايير الدولية مشيرا الى ان هذا التعاون يعكس تحولا في استراتيجية دمشق تجاه منظومة العمل متعدد الاطراف.
وكشفت البعثة السورية لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن العثور على 54 قنبلة جوية و25 قنبلة ارض ارض اضافة الى مواد تدخل في تصنيع السارين ومعدات للمزج والتخزين لم تكن مدرجة في الاعلانات السابقة. واكدت البعثة انه جرى نقل هذه المواد الى مرافق خاصة تمهيدا لتدميرها بعد خضوعها لاجراءات التحقق الفنية.
واظهرت التقارير ان سوريا شكلت مجموعة عمل وطنية لتنسيق عمليات البحث والتحقيق في المواقع المشتبه بها حيث سهلت الفرق الوطنية زيارات تفتيشية لاكثر من 32 موقعا. واشار علبي الى ان مسار العدالة والمساءلة يعد جزءا اساسيا من التعامل مع الملف موضحا انه تم توقيف 18 شخصا على صلة بالبرنامج بينهم ضباط وخبراء سابقون بهدف مكافحة الافلات من العقاب.
وبين علبي ان تأمين هذه المواقع يساهم في الحد من مخاطر وصول المواد الخطرة الى اطراف غير معنية مما يحمي الامن الوطني والاقليمي. وحذر في الوقت ذاته من ان الاعتداءات الخارجية تعيق عمليات البحث وتعرقل جهود الفرق الوطنية والدولية مؤكدا ان استمرار هذا المسار يتطلب توفير ظروف امنة لضمان التخلص الكامل من البرنامج الكيميائي.







