البيوت الجاهزة في زوطر الغربية خطوة اولى لعودة النازحين جنوب لبنان

{title}
راصد الإخباري -

بدات عملية تركيب البيوت الجاهزة في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان كخطوة اولى ضمن مشروع البلدات النموذجية التي شهدت دمارا واسعا. واظهرت هذه الخطوة سعيا جديا لبدء مرحلة الاختبار الامني وتسهيل عودة الاهالي ومؤسسات الدولة الى القرى التي تضررت بفعل المواجهات الاخيرة. واشار مجلس الجنوب الى انه باشر تسليم الدفعة الاولى من الوحدات السكنية المؤقتة للعائلات التي تمت تسوية اراضيها وازالة الركام منها.

واوضحت البيانات الرسمية ان نحو 70 في المئة من سكان زوطر الغربية عادوا لتفقد ممتلكاتهم. وبينت ان 16 في المئة فقط تمكنوا من الاستقرار الفعلي في البلدة اي ما يعادل 60 عائلة من اصل 450 عائلة. وكشفت التقديرات الميدانية ان نسبة الدمار الكلي في المنازل بلغت 85 في المئة في حين تضررت نسبة 15 في المئة بشكل جزئي.

واكدت الهيئة العليا للاغاثة ان البيوت الجاهزة تمثل جزءا من مسار واسع لدعم العودة. واضافت ان طبيعة الحلول ستتفاوت وفقا لحجم الدمار والاحتياجات الخاصة بكل قرية. واوضحت ان المرحلة الحالية تعتمد على توليفة من الحلول تشمل ما هو متاح محليا مع السعي لتأمين كميات اضافية عبر هبات خارجية. وبينت الهيئة ان التحدي يكمن في حجم الاحتياج الذي يصل الى 300 الف وحدة سكنية متضررة ما يجعل البيوت مسبقة الصنع احد الحلول المتاحة وليست الحل الوحيد.

وذكرت الهيئة ان عودة الاهالي يجب ان تترافق مع حضور رسمي لمؤسسات الدولة. واضافت ان استقرار العودة مرهون بوجود مراكز للبلديات والدفاع المدني والمخافر والمستوصفات لضمان استقامة الحياة اليومية. واوضحت ان البيوت الجاهزة تعتبر اداة مساعدة في هذا المسار التكاملي.

وقال رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين ان البلدية طلبت 15 منزلا جاهزا كدفعة اولى لمعالجة الوضع الاستثنائي للعائلات النازحة. واضاف ان الكثير من الاهالي لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف الايجار او يواجهون ظروفا صعبة مع بدء العام الدراسي. واكد عز الدين ان الطلب على هذه الوحدات مرشح للارتفاع نظرا لرغبة الكثير من الاهالي في العودة والاستقرار رغم التحديات الامنية.

واضاف عز الدين مبينا ان الاهالي لا يزالون يعيشون حالة من القلق المستمر بسبب دوي الانفجارات القريبة في القرى المجاورة. واوضح ان الناس في زوطر الغربية يتوقون الى الاستقرار والراحة بعد فترة طويلة من النزوح والمعاناة. واختتم بالقول ان الجميع يترقب هدوء الاوضاع الامنية في كامل قرى الجنوب لتتمكن العائلات من ممارسة حياتها الطبيعية مجددا.