الأردن أولاً… ولن يكون وطناً بديلاً
راصد الإخباري -
بقلم : حيدر الشبلي العتوم
في خطابٍ يليق بمكانة الأردن، وبقائدٍ يحمل أمانة وطن، جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة واضحاً، قوياً، واثقاً، ومعبّراً عن ثوابت الأردن ومصالحه الوطنية.
لم يكن خطاب جلالة الملك مجرد كلمات تُقال في محفل دولي، بل كان رسالة أردنية صريحة إلى العالم أجمع: هذا وطن له سيادته، وله هويته، وله حدوده، وله أمنه الوطني، وله شعبه الذي ينتمي إلى هذه الأرض ويعتز بها.
ومن بين الرسائل التي تستحق أن تتوقف عندها طويلاً، التأكيد الحازم على أن الأردن لن يكون وطناً بديلاً أبداً.
هذه ليست عبارة عابرة، ولا موقفاً سياسياً مؤقتاً؛ إنها قضية وطن، وثابت من ثوابت الدولة الأردنية، ورسالة يجب أن تصل بوضوح إلى كل من يعنيه الأمر، في الداخل والخارج.
فالأردن ليس ساحة لتصفية حسابات الآخرين، وليس مشروعاً بديلاً لأحد، وليس وطناً قابلاً لإعادة تعريف هويته أو المساس بسيادته أو تحميله ما يتجاوز قدراته وحقوقه الوطنية.
الأردن وطنٌ له هويته الوطنية الأردنية، وله دولته وسيادته وقيادته الهاشمية ومؤسساته الدستورية، وسيبقى كذلك.
لقد تحدث جلالة الملك من موقع المسؤولية، وباللغة التي يفهمها العالم: الأردن دولة تحترم القانون والمواثيق الدولية، وتحترم الآخرين، لكنها في الوقت ذاته تعرف حدودها ومصالحها، وتعرف ما الذي تقبله وما الذي لا يمكن أن تقبله مهما كانت الظروف.
وهنا تكمن قوة الخطاب:
لا تهديد، ولا صدام، ولا مزايدة… وإنما وضوح وحزم وثبات.
وهكذا يكون موقف الأردن عندما يتحدث باسمه قائده.
كل التحية والتقدير لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذا الخطاب الذي أكد أن الأردن سيبقى وطناً عزيزاً مستقلاً، محفوظ الهوية والسيادة، ولن يكون وطناً بديلاً أبداً.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحفظ الأردن آمناً عزيزاً مستقراً، وأدام عليه قيادته الهاشمية، وجيشه العربي، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي.
الأردن أولاً… وسيبقى الأردن أولاً.







