مستقبل اقتصاد الفضاء بعد نجاح صاروخ ستارشيب
شكل نجاح الصاروخ العملاق ستارشيب التابع لشركة سبيس اكس في الوصول الى المدار الارضي محطة مفصلية في تاريخ اقتصاد الفضاء المعاصر. واظهر هذا الانجاز الذي جاء بعد ثلاث عشرة محاولة سابقة ومرور ثلاث سنوات على اول رحلة تجريبية الرهان الاقتصادي الضخم خلف المشروع الذي تجاوزت تكلفة تطويره خمسة عشر مليار دولار.
واضافت الشركة ان الرحلة التي استغرقت عشر ساعات شهدت نشر الدفعة الاولى من اقمار الجيل الثالث في وقت يطمح فيه ايلون ماسك مالك الشركة الى رفع وتيرة الاطلاق مستقبلا لتصل الى مئات او الاف الرحلات سنويا. وبينت التقارير ان ستارشيب يمثل تحولا هيكليا نحو تسيير عمليات فضائية تشبه حركة الطيران بفضل قابليته لاعادة الاستخدام في المدار.
واوضح تشاد اندرسون الرئيس التنفيذي لشركة سبيس كابيتال ان اقمار الجيل الثالث تتميز بقدرة استيعابية تفوق النسخ السابقة بعشرة اضعاف مما يمنح الشبكة كفاءة عالية للتعامل مع الطلب المتزايد. وكشف اندرسون ان هذه الاقمار تتصل مباشرة بانترنت الاشياء والروبوتات والمركبات المستقلة مما يعزز قدرات الذكاء الاصطناعي والاستخبارات الجيوفضائية.
وتوقع منتدى الاقتصاد العالمي نمو اقتصاد الفضاء من ستمئة وثلاثين مليار دولار حاليا الى واحد فاصل ثمانية تريليون دولار بحلول عام الفين وخمسة وثلاثين. واشار اندرسون الى ان القطاع يشهد منحنى صعوديا كبيرا مع توقعات بزيادة عدد الاقمار في المدار لتصل الى مليوني قمر خلال الاعوام الخمسة عشر القادمة.
وختم اندرسون مبينا ان سبيس اكس تمثل نموذجا في الكفاءة الراسمالية وتجاوزت الانطباعات الشائعة حول ارتفاع المخاطر الاستثمارية. واكد ان الفضاء بات يمثل بنية تحتية حيوية تتجاوز فيها مستويات الطلب حجم العرض المتاح وسط سباق محتدم بين القوى العظمى للوصول الى القمر وبناء قواعد دائمة عليه.







