ازمة الاقتصاد الايراني بين انكماش الانتاج واستمرار التضخم
شهد الاقتصاد الايراني انكماشا ملحوظا خلال فصل الربيع الماضي وسط استمرار تصاعد الاسعار في سبتمبر الحالي. واظهرت البيانات الرسمية وجود ضغوط كبيرة على حجم الانتاج المحلي والقوة الشرائية للاسر الايرانية رغم تسجيل تراجع محدود في احد مؤشرات معدل التضخم السنوي.
وقال محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي ان مؤشر اسعار المستهلك في المناطق الحضرية سجل ارتفاعا بنسبة 3.9 في المئة خلال شهر شهريور المنتهي في سبتمبر الحالي مقارنة بالشهر السابق. واوضح همتي ان معدل التضخم السنوي تراجع من 84.4 في المئة في شهر مرداد الى 83.8 في المئة في شهريور في اول انخفاض لهذا المؤشر بعد 15 شهرا من الصعود المتواصل.
وبينت الارقام ان معدل ارتفاع الاسعار على اساس شهري زاد من 3.7 في المئة في مرداد الى 3.9 في المئة في شهريور. واشارت التحليلات الى ان تراجع معدل التضخم مقارنة بالعام الماضي يعكس تباطؤ وتيرة الزيادة ولا يعني بالضرورة انخفاض اسعار السلع والخدمات التي لا تزال تثقل كاهل المواطنين.
وكشفت احدث البيانات الصادرة عن مركز الاحصاء الايراني عن حجم الضغوط على نفقات الاسر اذ ارتفعت اسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 127.5 في المئة كما صعدت اسعار النقل بنسبة 104.8 في المئة وزادت تكاليف السكن والمياه والكهرباء والوقود بنسبة 37.2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واعلن مركز الاحصاء ان الناتج المحلي الاجمالي الايراني تراجع بالاسعار الثابتة بنسبة 10.1 في المئة في ربيع العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واضاف المركز ان الاقتصاد انكمش بنسبة 4.6 في المئة عند استبعاد نمو القطاع النفطي من الحسابات.
واظهرت التفاصيل ان قطاع الصناعات والتعدين سجل تراجعا بنسبة 14.7 في المئة نتيجة انخفاض استخراج النفط والغاز الذي اسهم بنحو 6.7 نقطة مئوية من اجمالي الانكماش الكلي. وخلصت البيانات الى ان التراجع طال ايضا قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 2.5 في المئة كما انخفض مؤشر الاستثمار المتمثل في تكوين راس المال الثابت الاجمالي بنسبة 8.4 في المئة.







