غموض يحيط بمسار الوساطة الاميركية الايرانية بعد نفي ترمب

{title}
راصد الإخباري -

اعاد نفي الرئيس الاميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن ايران مقابل تنازلات نووية حالة من الغموض حول الوساطات التي تسعى لايجاد ارضية مشتركة بين واشنطن وطهران. واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة في ترتيب تنفيذ التسوية حيث تتمسك طهران برفع الحصار واستعادة العائدات النفطية بينما تصر واشنطن على خطوات ملموسة اولا.

واوضح مراقبون ان هذا التعثر يتزامن مع تحسن في تدفقات النفط من المنطقة واستعادة مسارات تتجاوز مضيق هرمز مما منح واشنطن هامشا اضافيا لمواصلة سياسة الضغط. وبينما تراهن الادارة الاميركية على هذه المسارات يرى خبراء ان التهديد الايراني باستهداف البنية التحتية يضع حدودا لهذا الرهان ويثير تساؤلات حول ما اذا كانت ورقة الملاحة ستؤدي الى اتفاق ام ستدفع المواجهة نحو منشات الانتاج.

وكشفت تقارير اعلامية عن اتصالات قام بها وسطاء قطريون وباكستانيون لتقريب وجهات النظر بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ومسؤولي الادارة الاميركية. واشار مسؤول اميركي الى ان المحادثات غير المباشرة اتسمت بالايجابية والتركيز على المرونة الايرانية في الملف النووي رغم ان استقرار موقف ترمب لا يزال يشكل عقبة امام تحويل النقاشات الى ترتيبات عملية.

وقال الباحث في معهد الشرق الاوسط برايان كاتوليس ان تصريحات ترمب تعكس غياب الثقة المتبادلة وتجعل تصور التوصل الى اتفاق قريب امرا صعبا للغاية. واضاف ان البلدين لا يزالان في مرحلة اختبار ارادات تتجسد في التحركات الميدانية ومساعي الوسطاء التي تتقاطع عند الحاجة لخفض التصعيد لكنها تصطدم بعقدة التنفيذ والضمانات المطلوبة.

وبين كبير الباحثين في معهد واشنطن فرزين نديمي ان مسارات النفط البديلة قلصت من فاعلية ورقة مضيق هرمز بشكل كبير لكنها لم تلغها تماما. واوضح ان الاسواق تكيفت مع الوضع الراهن مما افقد طهران ورقة الضغط بالصدمة العالمية لكن قابلية استهداف البنية التحتية البديلة لا تزال تشكل خطرا قائما.

واكد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف في تصريحات له ان امن البنية التحتية الاقليمية مرتبط بضمان امن ايران مهددا بان منع بلاده من بيع النفط سيؤدي الى منع الاخرين من ذلك ايضا. وخلص خبراء الى ان هذه التهديدات تشير الى ان تراجع فاعلية تعطيل الملاحة قد يدفع طهران الى توسيع نطاق الاهداف المحتملة في جولة تصعيد جديدة.