زيارة ميدانية لمدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية إلى تعاونية وادي الجفر الأخضر الزراعية
راصد الإخباري -
في إطار متابعة المشاريع الريادية والتنموية في المناطق الصحراوية، قام عطوفة مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية، المهندس عبد الفتاح الشلبي، يرافقه السيد أحمد الشمري مدير تعاون معان، بزيارة إلى تعاونية وادي الجفر الأخضر الزراعية في قضاء الجفر بمحافظة معان، حيث كان في استقباله رئيس التعاونية وأعضاء الهيئة الإدارية.
وتم خلال الزيارة تقديم إيجاز شامل حول أبرز المشاريع الريادية والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، والتي نفذتها التعاونية وتمكنت من خلالها تحويل الأرض الصحراوية إلى جنة خضراء، في نموذج ملهم للعمل التعاوني الزراعي.
وقام عطوفته بجولة ميدانية شملت عدداً من مشاريع التعاونية الزراعية، ومنها مشروع محطة تحلية وفلترة المياه المطابقة للمواصفات الصحية العالمية والأردنية، حيث التقى بالعاملين في المشروع واطلع على طبيعة العمل والجهود المبذولة، مثنياً على الدور الذي يقومون به في إنجاح المشروع وتعزيز أهداف التعاونية. كما شملت الجولة المشروع قيد الإنشاء للاستزراع السمكي.
وتنسجم هذه المشاريع مع توجيهات جلالة الملك للحكومة الحالية والحكومات السابقة بالعمل على تعزيز الأمن الغذائي، كما تتوافق مع المبادرات الزراعية التي شملتها رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال توفير فرص عمل عبر القطاع الزراعي.
وتتمثل المشاريع الزراعية في منطقة الجفر في زراعة نصف المساحة بالخضراوات، والمساحة الباقية بالأعلاف (البرسيم) والمحاصيل الحقلية (القمح والشعير)، إضافة إلى الزيتون، وتعتمد هذه المشاريع على المياه السطحية المتجددة من مياه الأمطار في ري المحاصيل. وقد تم إنشاء هذه المشاريع بجهود تعاونية غطت كامل الكلف الإنشائية والتشغيلية على حسابها الخاص دون أي دعم يذكر.
وتبرز أهمية هذه المشاريع في قضاء الجفر في عدة جوانب، أبرزها توفير فرص عمل لأبناء المنطقة وتخفيف الضغط على المدن الأخرى والبنية التحتية في المملكة، والمساهمة في دعم سلاسل التوريد الغذائي من خلال تزويد محاصيل استراتيجية مثل الأعلاف والقمح والشعير إضافة للزيتون، والمساهمة في التخفيف من الآثار السلبية للبيئة الصحراوية وتحويلها لبيئة مناسبة لاستقرار سكان المنطقة.
كما تتضمن الأهمية تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة من خلال تركيب محاور الري الحديث الأمريكي على أحدث التقنيات في ري المياه، والتي تعتمد على زيادة إنتاجية المياه وتوفير محاصيل استراتيجية لقطاع الثروة الحيوانية، وتبني مبدأ متلازمة الطاقة-الغذاء-المياه من خلال إنشاء مشاريع للطاقة النظيفة والمتجددة (الشمسية) مما سيوفر في فاتورة الكهرباء على مستوى المملكة.
وقامت تعاونية وادي الجفر الأخضر بتوفير بنية تحتية للبحث العلمي الزراعي، ومنها آخر زيارة لها قبل عدة أيام من الجامعة الأردنية لمشاريعها بالتعاون مع منظمة الفاو العالمية، حيث تم إدراج مشاريعها الزراعية من أفضل المشاريع الريادية على مستوى الوطن، وترحب التعاونية بتوسعة هذه المشاريع بالباحثين من الجامعات والمراكز البحثية لإيجاد حلول علمية لمشاكل الزراعة والتربة والمياه.
كما تعمل التعاونية على حفظ الأصول الوراثية لمحاصيل متأقلمة على البيئة الجافة وأهمها القمح، حيث تم إكثار بذار هذا المحصول من أجناس وراثية اكتشفت في المنطقة، وهذه البذار متحملة للجفاف وارتفاع درجات الحرارة. وتوفر المشاريع بنية تحتية يمكن استغلالها لإنتاج القمح والشعير تحت الظروف الطارئة وحال انقطاع سلاسل التوريد العالمية كما حصل أثناء أزمة كورونا.
وفيما يخص احتياجات القطاع الزراعي في المنطقة، فقد تم التأكيد على ضرورة توفير دعم تكنولوجي يوفر متطلبات الزراعة الذكية لزيادة الإنتاج وتقليل التكاليف، وبرامج تدريبية للعاملين في القطاع الزراعي لا سيما في إدارة المياه والتربة والمحاصيل، وتوفير دعم حكومي للمشاريع التي تتبنى مبادئ التكامل بين الإنتاج النباتي والحيواني وقطاعي الطاقة والمياه.
نسأل الله أن يحفظ وطننا الغالي بقيادة سليل المجد والدوحة الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى وولي العهد الأمين سمو الأمير الحسين حفظه الله، الداعمين الأول للقطاع الزراعي، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والعز والاستقرار والرخاء. وطنٌ نحبه.. وانتماءٌ نفتخر به.. وأمانةٌ نحفظها جيلاً بعد جيل.







