كواليس حياة البحارة على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن وسط توترات الحرب مع ايران

{title}
راصد الإخباري -

ينطلق انذار الطوارئ عبر مكبرات الصوت فيهرع البحارة الى مواقعهم على سطح حاملة الطائرات الاميركية جورج واشنطن في اجواء مشحونة بالتوتر والاستنفار. واوضح ديمون دينارد وهو فني تسليح طيران ان المهام الموكلة اليهم تتطلب سرعة ودقة عالية مشيرا الى ان العمل رغم صعوبته وجنونه يظل في نهاية المطاف وظيفة يؤديها الطاقم بمهنية.

وكشفت زيارة نادرة لحاملة الطائرات عن دورها المحوري في العمليات العسكرية في ظل تصاعد التوترات مع ايران. واظهرت المتابعات الميدانية ان السفينة التي تضم نحو خمسة الاف فرد تشبه مدينة عائمة حيث يتناغم البحارة في تنفيذ مهامهم المعقدة بدءا من تشغيل المنجنيق وصولا الى ادارة حركة الطائرات.

وبينت الضابط بريانا رويستون ان ادارة الطائرات على سطح الحاملة تعتمد على ادوات دقيقة مثل لوحة ويجا التي تحاكي حركة المقاتلات. واضافت ان حالة التأهب القصوى التي تعيشها السفينة تفرض ضغوطا كبيرة على الطاقم لكنها تظل جزءا من طبيعة العمل المثير للاعصاب في منطقة تشهد مناورات عسكرية مستمرة.

واشار الضابط جيفري هيمز قائد مجموعة حاملة الطائرات الهجومية الى ان قيادة السفينة تركز بشكل كبير على الروح المعنوية للبحارة. واوضح ان ضمان تواصل الافراد مع عائلاتهم وتلقي البريد يعد ركيزة اساسية لمواجهة ضغوط الانتشار الطويل في البحر والحفاظ على جاهزيتهم القتالية في ظل التهديدات المحتملة.

وقال القس بن جايت ان نسبة كبيرة من طاقم السفينة هم من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين تسعة عشر واربعة وعشرين عاما. واضاف ان هؤلاء البحارة يمرون بمرحلة نضوج صعبة حيث يسعون للتعامل مع التوقعات المهنية والضغوط النفسية بعيدا عن اوطانهم مما يجعل من السفينة بيئة تعليمية واجتماعية مكثفة.

واكد البحار كامرين بولارد ان انضمامه للبحرية كان خطوة نحو تغيير مسار حياته المهنية. واختتم قائلا ان التعامل مع مخاطر المهمة العسكرية اصبح بالنسبة له ولزملائه جزءا من الروتين اليومي الذي يمارسونه بكل التزام رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها طبيعة الحرب في المنطقة.