تداعيات اسعار الوقود وسوق العمل على فرص ترمب في انتخابات التجديد النصفي
يواجه الرئيس ترمب اختبارا اقتصاديا وسياسيا مزدوجا قبل اسابيع قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي في امريكا. قال مراقبون ان الرئيس يسعى لاقناع الناخبين بان الحرب على ايران ستنتهي قريبا وان ارتفاع الاسعار الحالي هو وضع مؤقت. واضافوا ان البيانات الاقتصادية المتعلقة بسوق العمل وتكاليف المعيشة تظهر ضغوطا متزايدة على المواطنين الامريكيين.
كشفت ارقام سوق العمل ان ارباب العمل اضافوا 29 الف وظيفة غير زراعية فقط خلال سبتمبر الماضي مقابل توقعات كانت تشير الى 90 الف وظيفة. واظهرت البيانات انه جرى خفض تقديرات الوظائف في الشهرين السابقين بنحو 60 الف وظيفة. ومبينا ان معدل البطالة ارتفع الى 4.2% مقارنة بـ4.1% في اغسطس. موضحا ان هذه الارقام تاتي في وقت تتصاعد فيه تكاليف المعيشة بشكل لافت.
تعد اسعار الوقود في قلب المعركة الانتخابية حيث اصبحت احد ابرز مظاهر الضغط على الاسر الامريكية. واضافت تقارير ان سعر الديزل تجاوز 6 دولارات للغالون بزيادة تقارب 70% بينما تخطى سعر البنزين 4 دولارات للغالون بارتفاع يقترب من 50%. واشار خبراء الى ان هذه المستويات تثير مخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة الى قطاعات اخرى كالزراعة والشحن.
قالت جينيفير غافيتو المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية ان الحرب على ايران تسببت في اضطرابات سلاسل التوريد وامدادات الطاقة. واضافت ان هذه التداعيات تاتي في توقيت حساس للغاية قبل شهر واحد من انتخابات التجديد النصفي. مبينا ان تكاليف النقل والتامين المرتبطة بمضيق هرمز القت بظلالها على الاقتصاد.
دافع انصار ترمب عن سياسته الاقتصادية حيث ربطوا جانبا من التضخم بسياسات سابقة. وقال بيتر روف الكاتب في مجلة نيوزويك ان الصورة الاقتصادية معقدة وان بيانات مسح الاسر تشير الى اضافة 1.2 مليون فرصة عمل. واضاف ان الاقتصاد الامريكي ينمو بمعدل 5% وهو ما يعتبره مؤشرا على القوة. الا ان غافيتو ردت بان مستويات اسعار الديزل الحالية هي الاعلى تاريخيا.
اصبحت الحرب على ايران جزءا اساسيا من النقاش الانتخابي. واضافت التحليلات ان ترمب يبرر التكاليف الاقتصادية بانها ثمن ضروري لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي. ومبينا ان الرئيس وعد بان الحرب ستنتهي قريبا. واوضحت ان السؤال الذي يواجه الادارة هو ماذا لو استمرت الحرب وبقيت الاسعار مرتفعة حتى يوم الاقتراع.
اظهرت بيانات سوق العمل تباطؤا واضحا في التوظيف والاجور. وقال هاري برودمان الرئيس السابق لهيئة موظفي مجلس المستشارين الاقتصاديين ان سوق العمل وتكلفة المعيشة يمثلان معا مصدر القلق الاساسي للناخبين. واضاف ان المشكلة تكمن في تاثير هذين العاملين على قرارات الاسر والشركات بشكل مباشر.
يستخدم الديمقراطيون ارتفاع الاسعار وتباطؤ سوق العمل في انتقاد السياسات الجمهورية. واضاف الخبراء ان الوقت المتبقي امام ترمب لاقناع الناخبين محدود للغاية. ومبينا ان المواطن الامريكي يقيس الاقتصاد بما يدفعه يوميا في المتاجر ومحطات الوقود وليس فقط بمعدلات النمو الكلية.







