تعثر اعمار غزة يفاقم مخاوف التهجير بعد عام على اتفاق السلام

{title}
راصد الإخباري -

يواجه ملف اعمار قطاع غزة جمودا مستمرا بعد مرور عام على توقيع اتفاق السلام وسط تعنت اسرائيلي حال دون تنفيذ بنود الاتفاق الرئيسية. واظهرت التطورات الميدانية ان حالة الجمود التي تلت اندلاع الحرب في فبراير الماضي ساهمت في ابقاء شبح تهجير الفلسطينيين قائما كتهديد فعلي يتصدر المشهد الراهن.

واوضح خبراء ان اسرائيل تعمل على تحقيق اهدافها الاستراتيجية في القطاع مستغلة تجميد خطة السلام حيث تسيطر تل ابيب حاليا على نحو 75 في المائة من مساحة غزة بعد عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية جعلت فرص الحياة شبه مستحيلة للسكان. وكشفت المعطيات ان الاتفاق الذي وقع في اكتوبر من العام الماضي برعاية دولية وبحضور الرئيس الاميركي دونالد ترمب كان يهدف الى وقف اطلاق النار وتبادل المحتجزين والبدء بمرحلة التعافي المبكر وتسليم الادارة للجنة تكنوقراط فلسطينية.

وبينت المتابعات ان لجنة التكنوقراط التي تشكلت برئاسة علي عبد الحميد شعث في يناير الماضي لم تتمكن من ممارسة مهامها بسبب رفض اسرائيل لخارطة الطريق المتفق عليها. واشار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في سبتمبر الماضي الى وجود خطط جاهزة لتهجير الفلسطينيين بانتظار تحديد وجهة النقل من قبل الجانب الاميركي وهو ما قوبل برفض عربي ومصري قاطع اكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في اكثر من مناسبة.

واضاف السفير رخا احمد حسن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ان اسرائيل تواصل ممارساتها لعرقلة دخول المساعدات الانسانية وتدمير المرافق الحيوية لمنع الوصول الى مرحلة الاعمار. واكد ان هناك صعوبات جمة تواجه تشكيل قوة استقرار دولية تتولى تنفيذ مراحل خطة ترمب بما يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها حاليا.

وذكر صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين ان خروقات وقف اطلاق النار مستمرة وتسببت في سقوط مئات الضحايا يوميا مما يعيق اي محاولات جادة لعملية الاعمار. وقال ان الجانب الاسرائيلي لا يسمح بدخول سوى 37 في المائة من المساعدات المقررة ويمنع دخول المعدات والوقود اللازمين للتعافي.

ونوهت التقارير الى ان الخطة المصرية لاعمار غزة التي اقرت في القمة العربية بالقاهرة خلال مارس الماضي والتي تشمل مشاريع اسكان وميناء تجاريا ومراكز تكنولوجية بتكلفة 53 مليار دولار تظل رهينة بتنفيذ استحقاقات خطة السلام الدولية التي لا تزال تراوح مكانها بسبب العراقيل الاسرائيلية.