رحلة تمر المجهول الاردني من مزارع الاغوار الى الاسواق العالمية
يبدأ علي الزعاترة يومه عند الخامسة فجرا في مزارع النخيل بالاغوار الاردنية مستبقا شروق الشمس لتفادي حرارة الوادي العالية. يصف الزعاترة النخلة بانها رفيقة عمر ومصدر رزق رئيسي ساهم في تثبيت ابناء المنطقة في قراهم بدلا من الهجرة نحو المدن الكبرى بحثا عن العمل. يوضح الزعاترة ان موسم القطاف يمثل حدثا سنويا ينتظره المزارعون بشغف حيث تحتاج النخلة الى رعاية دقيقة ومستمرة لضمان جودة المحصول.
كشف المهندس ابراهيم شعراوي مالك مزارع نخيل ان تميز الاردن في انتاج تمر المجهول يعود الى الظروف المناخية الفريدة لوادي الاردن وانخفاضه الكبير عن سطح البحر. اضاف شعراوي ان الفوارق الحرارية بين الليل والنهار خلال اشهر الصيف توفر بيئة مثالية لنضج الثمار التي تتميز بخطوطها الطولية المميزة وجودتها العالية.
اظهرت بيانات جمعية التمور الاردنية ان المملكة تضم قرابة مليون نخلة تشكل اصناف المجهول منها اكثر من 85 بالمئة. بينت الارقام ان عدد المزارع تجاوز 700 مزرعة تغطي مساحة تصل الى 56 الف دونم بإنتاج سنوي يتجاوز 37 الف طن وحجم استثمارات تخطى نصف مليار دولار. اشار التقرير الى ان القطاع يوفر اكثر من 10 الاف فرصة عمل وتساهم النساء بنسبة تتجاوز 40 بالمئة من هذه القوى العاملة.
كشف المستثمر قصي غوانمة ان عمليات ما بعد الحصاد تشهد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مراكز الفرز والتعبئة. اوضح غوانمة ان كل حبة تمر تخضع للتصوير الدقيق عبر 36 زاوية مع قياس مستويات الرطوبة وكثافة المياه لضمان تصنيف الثمار الى درجات جودة دقيقة تصل الى 20 صنفا قبل حفظها في مرافق تبريد تحت الصفر المئوي.
اكد حداد ان نحو 65 بالمئة من الانتاج الاردني يوجه للتصدير بقيمة سنوية تقارب 60 مليون دينار مع توقعات بارتفاع هذه الارقام مستقبلا. اشارت البيانات الى قفزة نوعية في الصادرات من 720 طنا في بداية الالفية الى اكثر من 20 الف طن في عام 2024.
اشار حداد الى ان القطاع يتجه بقوة نحو التحول الرقمي عبر استخدام تطبيقات ادارة المزارع والاقمار الصناعية وانظمة الري الذكية. اختتم بالاشارة الى وجود تحديات تواجه القطاع مثل وفرة المياه وتكلفة العمالة الا ان الفرص تظل قائمة بفضل التطور التقني والطلب العالمي المتزايد على التمور الاردنية.







