معاناة سكان تعز تتفاقم تحت وطأة القصف والحصار الخانق
يواجه سكان مدينة تعز اليمنية ظروفا انسانية بالغة الصعوبة نتيجة القصف المكثف ونقص الامدادات الاساسية في ظل تشديد الحوثيين قبضتهم على المناطق المحيطة بالمدينة وقطع الطرق الرئيسية التي تربطها بمدينة عدن. واوضحت مصادر ميدانية ان وتيرة المواجهات تصاعدت بشكل لافت بين الجماعة والقوات الحكومية مما ادى الى تفاقم معاناة المدنيين بشكل غير مسبوق.
وكشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تعذر دخول المساعدات الانسانية والسلع الضرورية الى المدينة محذرة من تدهور الوضع المعيشي وارتفاع الاسعار الجنوني. وبينت تقارير حكومية ان نحو 80 الف شخص اضطروا للفرار من المدينة خلال موجة الاشتباكات الاخيرة بحثا عن الامان في مناطق اكثر استقرارا.
وقال سكان محليون ان المدينة شهدت ليلة من الرعب جراء القصف الواسع النطاق الذي استهدف احياء سكنية مما دفع الاهالي للبقاء في منازلهم خوفا من تجدد الهجمات. واضاف شهود عيان ان شوارع المدينة خلت تماما من الحركة وسط حالة من الذعر تسيطر على العائلات التي باتت تعاني من انعدام الامن وتوقف الحياة اليومية.
واشار مسؤولون عسكريون الى اندلاع اشتباكات عنيفة في منطقة الضباب وجبل صبر المطل على المدينة مؤكدين ان القوات الحكومية تعمل على اعادة تنظيم صفوفها في مواجهة التوغل الحوثي. واوضحت مصادر عسكرية ان الجماعة تمكنت من السيطرة على مديرية المسراخ بينما ردت القوات الحكومية عبر تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع ومعدات عسكرية تابعة للحوثيين.
واكد نشوان سعد احد سكان المدينة ان العائلات تعيش اوضاعا مأساوية في ظل عجزها عن توفير قوتها اليومي مع ارتفاع سعر كيس القمح بنسبة تصل الى 40 بالمئة. واوضحت كاتيا جوريك المنسقة الميدانية للمنظمة الدولية للهجرة ان الوصول الى تعز اصبح مقيدا بشكل كبير لافتة الى ان سعر زجاجة المياه الصغيرة وصل الى مستويات قياسية مما يفاقم خطر المجاعة في المدينة التي يقطنها نحو 600 الف نسمة.
ودعا عبد الرحمن القليعة مدير عام مكتب الصناعة والتجارة في محافظة تعز المجتمع الدولي والمنظمات الاغاثية الى التحرك العاجل لرفع الحصار وتلبية احتياجات السكان المحاصرين. واضاف المحلل السياسي محمد القاضي ان الضغوط المتزايدة على تعز تعود لاهميتها الاستراتيجية وموقعها القريب من باب المندب مما يجعلها محورا رئيسيا في الصراع القائم منذ سنوات.







