المغرب يعلن توقعات استقرار العجز المالي وخطط لدعم القدرة الشرائية
كشفت الحكومة المغربية عن توقعاتها باستقرار عجز الميزانية عند مستوى 3% من الناتج المحلي الاجمالي خلال الاعوام القادمة. واوضح وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع خلال عرضه لمشروع قانون المالية امام البرلمان ان هذه التقديرات تاتي رغم التوجه نحو زيادة الانفاق الموجه للبرامج الاجتماعية واقرار حزمة من التخفيضات الضريبية.
واظهرت بيانات الوزارة ان الاقتصاد المغربي مرشح لتحقيق نمو بنسبة 3.7% في الفترة المقبلة مقارنة بنمو بلغ 4.7% خلال العام الجاري وذلك بناء على فرضيات تتعلق بمحصول زراعي متوسط. وبين لقجع ان الحكومة الجديدة التي تشكلت عقب الانتخابات تضع على راس اولوياتها تعزيز القدرة الشرائية وتحسين الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص عمل للشباب.
وانتقد لقجع النموذج الاقتصادي السابق معتبرا انه منح اولوية مفرطة لقوى السوق على حساب التنظيم مما ادى الى اضعاف السياسات الاجتماعية وتشجيع ممارسات احتكارية. واضاف ان التوجه الجديد يركز على دور اكبر للدولة في مكافحة الفساد وتضارب المصالح مع العمل على تحقيق السيادة في مجالي الغذاء والطاقة.
وخصصت الحكومة ميزانية تبلغ 62 مليار درهم لتدابير الدعم الاجتماعي. وتتضمن هذه الاجراءات اصلاح قنوات توزيع السلع الاساسية وتشجيع تشغيل الشباب واعفاء الرواتب التي تقل عن 10 الاف درهم شهريا من ضريبة الدخل. كما تشمل الخطة زيادة المعاشات التقاعدية وتقديم مساعدات مالية للاسر المحتاجة ودعم فواتير الكهرباء.
واشار مشروع الميزانية الى ارتفاع مخصصات قطاع الصحة بنسبة 7% لتصل الى 45.5 مليار درهم بينما ستزيد نفقات التعليم بنسبة 4.6% لتناهز 121 مليار درهم. كما تضمن المشروع التزامات انفاق دفاعي تصل الى 190.5 مليار درهم في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز القدرات الوطنية.
واظهرت التقديرات الرسمية تراجع الدين العام الى 66.9% من الناتج المحلي الاجمالي. وفيما يخص السياسة الضريبية اقترحت الحكومة رفع الضريبة الى 40% على ارباح شركات توزيع الوقود التي تتجاوز 100 مليون درهم. واضافت الحكومة انها تسعى لزيادة الضرائب غير المباشرة على المشروبات الغازية والكحولية والسجائر التقليدية والالكترونية لتعزيز الموارد المالية.







