موقف يسجل لـ الفارع / العدوان

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت قبيلة العدوان - الفارع، اليوم، خلال جاهة كريمة يرأسها الشيخ عبد الكريم الحويان، منح الصلح والعفو، في موقف يجسّد أصالة العشائر الأردنية وكرمها وشهامتها، وإكرامًا لله تعالى، ولنبيّه محمد ﷺ، ولجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ووفاءً لشهداء الأردن الذين انتقلوا إلى رحمة الله اليوم.

وجاء هذا الموقف النبيل على خلفية عطوة أُقيمت إثر حادثة أدت إلى وفاة الشاب عون محمد العدوان، طالب في كلية الطب بالجامعة الأردنية، ومن خيرة شباب الوطن، حيث كان والده وأقاربه وزملاؤه في الجامعة في حزن شديد وألم عظيم، وفي ظل مصاب كبير لو طلبوا فيه من المتسبب بالحادثة مليون دينار لكان مبلغًا هينًا مقابل مصيبتهم.

وخلال المداولات في العطوة، التي كانت الساعة الثالثة تقريبًا، وكان الحديث فيها ساخنًا بسبب هول الفاجعة، ورد خبر جريمة الكرك النكراء، والتي أصابت الحاضرين بحزن جديد ممزوج بالصدمة من هول الحدث.

وعندها جاء الجواب النهائي من قبيلة العدوان، مؤكدًا أن القرار جاء إكرامًا لضحايا الكرك والمصابين وأهاليهم، حيث قررت العفو عن المتسبب بالحادث دون أي مقابل، في خطوة تعكس تغليب لغة التسامح والمحبة وإصلاح ذات البين.

وأكدت القبيلة أن هذا الموقف ليس بغريب على عشيرة العدوان، أهل المواقف المشرفة والتاريخ العريق في الإصلاح وجبر الخواطر وإطفاء نار الفتنة، تأكيدًا على أن العفو عند المقدرة من شيم الكرام، وأن إصلاح ذات البين من أعظم أبواب الخير.

واختُتمت الأجواء بالدعاء بأن يحفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية، وأن يرحم شهداءه الأبرار، وأن يديم بين عشائره المحبة والوئام، وأن يجعل هذا الصلح فاتحة خير وصفحة جديدة من التسامح والتآخي.