الملك عبد الله الثاني يؤكد ملاحقة المتورطين في هجوم الكرك الإرهابي
اصطف الاردنيون خلف اسر ضحايا كنيسة حمود في الكرك جنوب البلاد وهم يستقبلون العزاء في قتلى الهجوم الارهابي الذي خلف 8 قتلى وعشرات الجرحى. وصارت قرية حمود محجا للمعزين القادمين دعما لاهالي الضحايا والمصابين.
قال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ان هناك ضرورة لاطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق اولا باول والتصدي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لاثارة الفتنة. واضاف الملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي ان امن الاردنيين وسلامتهم خط احمر مبينا ان يد العدالة ستطال كل ارهابي.
اوضح الملك عبد الله الثاني اهمية اعداد تقييم امني شامل لالية التعامل مع العمل الارهابي والخروج باجراءات عملية تعزز الجاهزية الامنية للتصدي المسبق لاي محاولات مشابهة. ووجه الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف العمل على تجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
شدد العاهل الاردني على انه لا مجال للتهاون عندما يتعلق الامر بارواح الاردنيين مؤكدا ان مثل هذه الافعال الجبانة لن ترهب الدولة ولن تزعزع وحدتها الوطنية. ووجه الاجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الاردنيين ومحاسبة كل من ايد او برر هذا الفعل بقوة القانون.
كشفت مصادر مطلعة عن تقدم التحقيقات في احداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفذي الجريمة مشيرة الى ان نتائج التحقيقات سيتم الاعلان عنها عند اكتمالها. واظهرت التحركات الميدانية ان العاهل الاردني وصل الى الكرك بنفسه مرتديا الزي العسكري في خطوة تعكس جدية الدولة في التعامل مع التهديدات الامنية.
نفى وزير الداخلية مازن الفراية ما تم تداوله حول تكفيل احد منفذي العملية مؤكدا ان التحقيقات جارية لملاحقة كافة الاطراف المتورطة. ويؤكد محللون ان الهدف من هذه العمليات هو ضرب النسيج الاجتماعي الاردني الا ان الوعي الشعبي والالتفاف حول الرواية الرسمية حال دون تحقيق اهداف الفتنة.
تاريخيا واجهت محافظة الكرك تحديات امنية سابقة منها احداث عامي 2015 و2016 حيث اثبتت الدولة قدرتها على التعامل مع التنظيمات التكفيرية التي حاولت استهداف استقرار البلاد. وتستمر الاجهزة الامنية في رصد ومتابعة اي تهديدات قد تمس امن الوطن والمواطن في ظل الظروف الراهنة.







