فاتورة الحروب تتجاوز 100 مليار دولار وتضغط على اقتصاد اسرائيل

{title}
راصد الإخباري -

تتصدر الاوضاع الاقتصادية اهتمامات الناخبين في اسرائيل مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست. وبينت البيانات ان تداعيات الحرب على غزة ولبنان وايران امتدت لتطال الموازنة العامة وسوق العمل ومستوى المعيشة في ظل ارتفاع الانفاق العسكري وتصاعد الدين العام وتراجع التصنيف الائتماني.

وكشفت تقارير اقتصادية ان الحكومة الاسرائيلية انفقت ما يزيد على 100 مليار دولار على الحروب. في حين خسر الاقتصاد نحو 57 مليار دولار من الناتج المحلي الاجمالي. واظهرت الارقام ارتفاع الميزانية العسكرية الى اكثر من 51 مليار دولار بزيادة قاربت 160% مقارنة بالعام الماضي. بينما صعد الدين العام من 290 مليار دولار ليصل الى نحو 370 مليار دولار مع توقعات ببلوغه 400 مليار دولار نهاية العام.

واوضحت التقارير ان التداعيات شملت خفض التصنيف الائتماني من وكالات فيتش وموديز وستاندرد اند بورز. اضافة الى رفع ضريبة القيمة المضافة الى 18% وارتفاع الاسعار وتراجع القدرة الشرائية. ومبينة ان الحكومة خصصت اكثر من 1.5 مليار دولار لمدارس الحريديم ضمن تفاهمات ائتلافية. واضافت ان استدعاء نحو 300 الف جندي احتياط ادى الى تعطيل انشطة اقتصادية وخسائر للشركات الصغيرة. فضلا عن مغادرة اكثر من ربع مليون اسرائيلي للبلاد.

وقال امطانس شحادة مدير برنامج دراسات اسرائيل في مركز مدى الكرمل ان الاقتصاد الاسرائيلي استطاع تحمل الحرب بفضل قوته السابقة لكن هذه الموارد بدات تستنزف. مبينا ان هناك توقعات بتراجع اقتصادي اكبر خلال السنوات المقبلة في حال استمرار عدم الاستقرار السياسي والعسكري.

واوضح شحادة ان الانفاق العسكري يدعم بعض القطاعات لكن الاعتماد على الصناعات العسكرية وقطاع التكنولوجيا قد لا يكون كافيا لتعويض تراجع بقية الانشطة. واضاف ان الموازنة تخصص نحو 150 مليار شيكل سنويا لسداد القروض والفوائد. مما قد يدفع الحكومة المقبلة لتقليص موازنات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية او فرض ضرائب جديدة.

وحذر شحادة من تراجع التوظيف في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وتوسع العقوبات الدولية لتشمل الجهاز المصرفي. واشار الى ان نتنياهو تحدث عن تحول اسرائيل الى نموذج اسبرطة الذي يعتمد على الموارد المحلية. واختتم مبينا ان الهجرة العكسية للافضل والاطباء والعاملين في التكنولوجيا ستوسع الفجوات الطبقية وتؤثر على سوق العقارات في ظل غياب رؤية اقتصادية شاملة.