توقعات اسعار الذهب تترقب تعافيا تدريجيا بعد تراجع مرتقب

{title}
راصد الإخباري -

خفض محللون توقعاتهم لمتوسط اسعار الذهب خلال العام المقبل للربع الثاني على التوالي. واوضح الخبراء ان هذا التراجع ياتي بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية وقوة الدولار وتزايد التوقعات باستمرار اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول. وبين المحللون ان المعدن النفيس قد يشهد تعافيا خلال الفترة اللاحقة بدعم من مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي على الذهب.

وكشف استطلاع شمل 30 محللا ومتعاملا في الاسواق تراجع متوسط توقعات اسعار الذهب للعام القادم الى 4495 دولارا للاوقية. مقارنة مع 4509 دولارات في استطلاع سابق. واضاف المشاركون في الاستطلاع انه في المقابل تم رفع توقعات اسعار الذهب للعام الذي يليه الى 4650 دولارا للاوقية. مما يشير الى ترجيح تعاف تدريجي للاسعار بعد التراجعات الحادة التي شهدها المعدن هذا العام.

وقال المحللون ان الذهب كان قد سجل مستوى قياسيا عند 5595 دولارا للاوقية في وقت سابق قبل ان يتراجع الى نحو 4 الاف دولار حاليا. واشاروا الى ان تداعيات التوترات الجيوسياسية دفعت اسعار النفط وعوائد السندات الى الارتفاع وعززت قوة الدولار. واوضحوا ان ارتفاع عوائد السندات ادى الى تقليص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا في وقت عززت فيه توقعات تشديد السياسة النقدية الضغوط على المعدن.

وبينت سوكي كوبر المحللة لدى بنك ستاندرد تشارترد ان البنك يتوقع استقرار الاسعار نسبيا قبل تعافيها خلال الاشهر المقبلة. واضافت ان الاسواق بدات تحول اهتمامها نحو تقليص الاعتماد على الدولار والمخاوف بشأن تراجع القوة الشرائية للعملات. واكد الخبراء ان مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي في الاسواق الاسيوية الكبرى لا يزالان يشكلان دعما اساسيا للاسعار.

وقالت رونا اوكونيل المحللة لدى شركة ستون اكس ان تحسن الطلب الفعلي من الهند والصين بصورة مستقرة من شانه دعم الاسعار ما لم تقع احداث استثنائية. واضافت ان استمرار مشتريات البنوك المركزية يبعث برسالة الى الاسواق بشأن اهمية ادارة المخاطر وتنويع الاحتياطيات. واظهر الاستطلاع ايضا توقعات بتراجع متوسط اسعار الفضة الى 66.75 دولارا للاوقية خلال العام بعد القادم مقارنة مع متوسط متوقع يبلغ 70.30 دولارا خلال العام الجاري.

واشار المحللون الى ان الفضة تواجه ضغوطا اضافية بسبب استخداماتها الصناعية الواسعة. واوضحت اوكونيل ان اداء الفضة قد يكون اضعف من الذهب في ظل فائض المعروض في قطاع الطاقة الشمسية والضغوط التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي. واضافت ان التدفقات الخارجة من الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن اسهمت في زيادة المعروض بالسوق رغم عودة اهتمام المستثمرين التدريجي.