استهداف مصفاة حمص النفطية يثير تساؤلات حول المستفيد من ضرب الاقتصاد السوري
أعلنت مصادر في جهاز الاستخبارات العامة السورية عن نجاحها في إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مصفاة حمص النفطية الواقعة وسط البلاد. وأوضح خبير أمني أن محاولة استهداف منشأة حيوية بهذا الحجم تهدف بشكل أساسي إلى إضعاف السلطة القائمة، مشيرا إلى أن كافة الاحتمالات تشير إلى تورط تنظيم داعش في هذا المخطط.
وأضافت الجهات الأمنية أنها لم تكشف حتى اللحظة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بطبيعة الهجوم أو الأطراف التي خططت له بشكل مباشر. وفي هذا السياق، حذرت وزارة الطاقة السورية من تصاعد الاعتداءات التي تطول قطاع الطاقة، مؤكدة على أهمية حماية خطوط النفط والغاز لضمان استمرارية إمدادات الكهرباء وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد.
وتعد مصفاة حمص عصب الاقتصاد السوري، حيث تلعب دورا محوريا في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية. وبين الباحث السياسي عباس شريفة أن هناك أطرافا تسعى لخلق أزمة طاقة في سوريا من خلال استهداف المصافي والأنابيب، مما يؤثر على شرعية الحكومة ويدفع المواطنين للاحتجاج في ظل أزمة توريد الوقود.
وكشف شريفة عن وجود أطراف إقليمية منزعجة من الطموحات السورية في التحول إلى ممر بديل للطاقة، خاصة بعد الاتفاقيات الأخيرة لزيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية. وأكد الخبير الأمني ضياء قدور أن البنية التحتية النفطية جزء من حرب اقتصادية تهدف لحرمان الدولة من إيراداتها، لافتا إلى أن تنظيم داعش يمتلك سجلا طويلا في استهداف هذه المنشآت لضرب مفاصل الدولة الاقتصادية والأمنية.
وأظهرت أرقام وزارة الطاقة أن خطوط النفط تعرضت لـ 22 اعتداء إثر حوادث تخريب وسرقة منذ بداية العام. وأضاف قدور أن هناك فرضية أخرى تتعلق بمصالح إيرانية لا ترغب في وجود بدائل لمضيق هرمز، رغم أن الإعلان الرسمي يرجح فرضية العمل الإرهابي الذي تنفذه خلايا متطرفة.
وبين قدور أن إحباط العملية يعد مؤشرا إيجابيا على يقظة الأجهزة الأمنية، لكنه شدد على أن التهديدات لا تزال قائمة. وتخضع مصفاة حمص حاليا لعمليات صيانة وتأهيل لوحدة التقطير بهدف رفع قدرتها الإنتاجية وتأمين المازوت والفيول والكيروسين للسوق المحلية.







