قفزة قياسية في ديون البلدان النامية وتكاليف الاقتراض تتجاوز التوقعات

{title}
راصد الإخباري -

سجلت الديون الخارجية للبلدان النامية ارتفاعا غير مسبوق لتصل الى 9.4 تريليون دولار خلال العام الحالي. مبينا ان هذه الزيادة البالغة 5.5 في المائة تمثل اسرع وتيرة نمو منذ سنوات وسط عودة ملحوظة للاقتراض من الدائنين في القطاع الخاص وانتعاش اصدارات السندات الدولية رغم استمرار ارتفاع تكاليف التمويل التي تضغط بشدة على الاقتصادات الاكثر فقرا وتحد من قدرتها على توجيه الموارد نحو التنمية.

كشف تقرير الديون الدولية الصادر عن مجموعة البنك الدولي ان نمو الديون خلال العام الماضي جاء بوتيرة اسرع بـ 4 اضعاف مقارنة بمتوسط النمو في الفترة السابقة. واوضح التقرير ان الدين الخارجي في الدول المؤهلة للحصول على التمويل الميسر من المؤسسة الدولية للتنمية ارتفع بنسبة 8.1 في المائة ليصل الى 1.3 تريليون دولار.

اشارت هايشان فو رئيسة الخبراء الاحصائيين ومديرة مجموعة بيانات التنمية في البنك الدولي الى ان عودة الدائنين من القطاع الخاص الى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تعد تطورا ايجابيا لكنها حذرت من ان هذه الدول اصبحت تقترض بمبالغ اكبر وتدفع تكاليف اعلى مما يقلص الموارد المتاحة لتمويل التنمية طويلة الاجل. واضافت ان الادارة المسؤولة عن الديون تظل ركيزة اساسية لمنح الاجيال المقبلة فرصة لتحقيق الازدهار.

اظهرت البيانات ان متوسط سعر الفائدة الذي دفعته الدول المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية على ارتباطاتها الجديدة للقطاع الخاص بلغ 8.2 في المائة وهو اعلى مستوى منذ عام 1989. بينما وصلت الفائدة على السندات الجديدة الى 9.4 في المائة. ووسعت هذه الظروف الفجوة بين اسعار الفائدة للدائنين الرسميين والقطاع الخاص لتصل الى 5.5 نقطة مئوية.

قال التقرير ان العديد من الحكومات لجأت الى اصدار سندات جديدة لاعادة تمويل الديون المستحقة بهدف تحسين آجال السداد رغم ان هذه الخطوة لم تخفض ارصدة الديون بشكل ملموس بل تمت غالبا بفوائد مرتفعة. واستمر اقبال البلدان على اسواق السندات الدولية حيث تجاوزت اصدارات اكثر من 10 بلدان بحلول منتصف اغسطس اجمالي اصداراتها خلال العام الماضي باكمله.

اوضحت المؤشرات الاقتصادية ان اعباء خدمة الدين ظلت مرتفعة حيث سددت البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل نحو 1.4 تريليون دولار من اصول الديون والفوائد. وبحسب التقرير فقد ساهمت تحركات اسعار الصرف في زيادة اعباء الديون اذ يعود اكثر من ربع الزيادة في قيمة الدين العام الى تأثير تراجع الدولار الامريكي في قيمة الديون المقومة بعملات اخرى عند تحويلها الى الدولار.