سياسة الابعاد الاسرائيلية تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد الاقصى
كشفت تقارير حديثة صادرة عن محافظة القدس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تتبع سياسة ممنهجة ومنظمة تهدف الى تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد الاقصى المبارك والبلدة القديمة. واظهرت البيانات ان قرارات الابعاد لم تعد حالات فردية بل تحولت الى اداة استراتيجية لاضعاف الحضور الديني والوطني والاجتماعي الذي يحافظ على هوية المدينة المقدسة في مواجهة محاولات تغيير واقعها القانوني والتاريخي.
واوضحت التقارير ان الاستهداف طال طيفا واسعا من الشخصيات المقدسية بما في ذلك حراس المسجد وموظفو دائرة الاوقاف الاسلامية والخطباء والصحفيون والناشطون. وبينت الارقام الموثقة ان سلطات الاحتلال اصدرت 73 قرار ابعاد خلال الربع الثالث من العام الحالي من بينها 63 قرارا تتعلق بالمسجد الاقصى وحده. واضافت البيانات ان شهر ايلول شهد قفزة لافتة في هذه القرارات بالتزامن مع التحضير للاعياد العبرية مما يشير الى نية مبيتة لافراغ المسجد من بنيته البشرية التي تقوم على حمايته وصيانة شؤونه.
وقال مراقبون ان خطورة هذه القرارات تكمن في استهدافها للادوار الوظيفية داخل المسجد حيث يؤدي ابعاد الحراس والموظفين الى تعطيل الخدمات الاساسية واضعاف الحضور الوقائي. واشار التقرير الى ان هذه السياسة تمتد لتشمل البلدة القديمة بالكامل مما يعني عزل المقدسيين عن محيطهم التاريخي والاجتماعي وفرض قيود جغرافية تخدم مخططات الاستيطان وتسهل اقتحامات المستوطنين لساحات المسجد.
واكدت المحافظة ان هذه الاجراءات تتناقض بشكل صارخ مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية وتكفل حرية العبادة والوصول الى الاماكن المقدسة. واوضحت ان الاحتلال يحاول فرض امر واقع جديد من خلال التدرج في الابعاد لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا وتهميش الدور الاسلامي في ادارة شؤونه.
واضافت المصادر ان الدفاع عن المسجد الاقصى لا يتوقف عند رفض الاقتحامات بل يتطلب حماية الوجود الفلسطيني فيه والتصدي لسياسات العزل القسري. وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية تتجاوز لغة الادانة لضمان حماية موظفي الاوقاف والمرابطين وضمان حق الوصول الحر والامن الى المقدسات الاسلامية في القدس.







