ويجب إعادة النظر بما يحقق أمان المواطنين واستدامة الصندوق
النائب وليد المصري: سأقف ضد قانون الضمان الجديد
راصد الإخباري -
أكد النائب وليد المصري رفضه القاطع للتعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، مشدداً على أن هذه التعديلات في صيغتها الحالية تمسّ بشكل مباشر حقوق المواطنين ومدخراتهم التي راكموها على مدار سنوات طويلة من العمل والعطاء. وقال المصري في تصريح صحفي اليوم السبت، إن أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي هي مدخرات الأردنيين وعرق سنوات عملهم، وليست مجرد أرقام تُدار بلا مساءلة كافية، محذراً من أن أي مساس بهذه الأموال يعتبر اعتداءً على مستقبل الأسر الأردنية. وأضاف أن ما يثير القلق اليوم هو استمرار تركّز استثمارات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في أدوات محدودة، ما يضع أموال المشتركين في دائرة مخاطر لا يجوز الاستهانة بها، مطالباً بإعادة هيكلة شاملة للاستثمارات بعيداً عن المجازفة.
وأشار النائب إلى أنه في الوقت الذي يُفترض أن يبدأ الإصلاح من تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الاستثمار ومحاربة الهدر، نجد أن التعديلات المقترحة تتجه نحو رفع سن التقاعد وتشديد شروطه، وكأن العامل هو من يجب أن يدفع ثمن الاختلالات. واستغرب المصري تركيز الحكومة على إجراءات تقع كل ثقلها على المواطن بدلاً من البحث في آليات تطوير أداء الصندوق الاستثماري وتعظيم عوائده. وشدد على أن الضمان الاجتماعي ليس مجرد بند مالي في موازنة الدولة، بل هو عقد ثقة تاريخي بين المواطن والدولة، ولا يمكن التفريط به أو التعامل معه بمنطق الندرة والعجز فقط.
وأوضح النائب وليد المصري أن أي إصلاح لا يوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، ولا يضمن رقابة حقيقية على إدارة الأموال، سيبقى إصلاحاً ناقصاً يمسّ بحقوق المواطنين بدل أن يحميها. وتعهد باستخدام جميع أدواته الرقابية والتشريعية داخل مجلس النواب للوقوف في وجه هذا القانون، مطالباً بإعادة النظر فيه بشكل جذري وبمشاركة واسعة من جميع الأطراف المعنية، للخروج بصيغة تحقق الأمان الوظيفي للمواطنين وتضمن في الوقت نفسه استدامة الصندوق للأجيال القادمة.







