تراجع وول ستريت وسط تقييم فرص التهدئة
تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت اليوم، وذلك بعد المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وفقا لبيانات السوق.
أظهرت البيانات حذر المستثمرين بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وتقييمهم لاحتمالات خفض التصعيد في الصراع.
بين ذلك، أوضح الرئيس الاميركي ان ايران تسعى للتوصل لاتفاق لانهاء القتال.
تحليل الأسواق المالية وتوقعات النمو
أضاف الرئيس الاميركي مطالبا طهران بالتعامل بجدية مع المقترح الاميركي.
نقلت وكالة انباء تسنيم الايرانية عن مصادر مطلعة ان طهران ردت رسميا على اقتراح الولايات المتحدة المكون من 15 نقطة.
بينما نفت ايران علنا اي مفاوضات حالية مع واشنطن، بحسب رويترز.
تأثير أسعار النفط على الاقتصاد العالمي
أثارت الاشارات المتضاربة من كلا الجانبين حالة ترقب في الاسواق، حيث ظلت الامال معلقة على تحقيق انفراجة تعيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
قال جاك هير، كبير محللي الاستثمار في شركة جايدستون، انه مع تضارب التصريحات، تحاول السوق فهم ما يجري بالضبط.
أضاف هير انهم يراقبون أسعار النفط وما زالوا حذرين بعض الشيء، لان بعض السيناريوهات السلبية لا تبشر بالخير للاقتصاد العالمي.
تراجع أسهم التكنولوجيا وتأثيرها على المؤشرات
أوضح هير انه بشكل عام، اذا تمكنوا من التوصل الى حل سريع، فان الظروف مهياة لعام اخر جيد في السوق، مدعوما ببعض المؤشرات الاساسية وارقام النمو التي يشهدونها.
في تمام الساعة 9:40 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 250.43 نقطة، او 0.54 في المائة، ليصل الى 46.179.06 نقطة.
في حين خسر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ما مقداره 56.82 نقطة، او 0.86 في المائة، ليصل الى 6.535.08 نقطة.
توقعات السياسة النقدية وتأثير الصراع
بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب 262.81 نقطة، او 1.20 في المائة، ليصل الى 21.667.02 نقطة.
كانت أسهم شركات التكنولوجيا الاكثر تراجعا، حيث انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للقطاع بنسبة 1.3 في المائة.
استمرت عمليات بيع أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، مع تراجع أسهم مايكرون تكنولوجي وسانديسك وويسترن ديجيتال بين 3.3 في المائة و4.8 في المائة.
تحركات أسعار الذهب وتأثيرها على أسهم شركات التعدين
كما خسرت أسهم ميتا بلاتفورمز وألفابت 3.2 في المائة و2 في المائة على التوالي، ما اثر على مؤشر خدمات الاتصالات، في حين تراجع مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات نحو 2 في المائة.
حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من ان تصاعد الصراع في الشرق الاوسط قد يؤدي الى انحراف الاقتصاد العالمي عن مساره التصاعدي، مع تهديد اغلاق مضيق هرمز برفع التضخم بشكل حاد.
وقد وضعت هذه التطورات البنوك المركزية في موقف صعب بشأن أسعار الفائدة، اذ لم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون اي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
تحليل سوق العمل وارتفاع عوائد سندات الخزانة
بينما كانت التوقعات تشير الى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين قبل اندلاع الصراع الايراني، وفقا لاداة فيد ووتش.
أظهرت البيانات ارتفاعا طفيفا في طلبات اعانات البطالة الاسبوعية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي، ما يشير الى استقرار سوق العمل.
يسمح للاحتياطي الفيدرالي بالابقاء على أسعار الفائدة ثابتة مع مراقبة تاثير الحرب الايرانية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على عوائد السندات
من بين الشركات التي شهدت تحركات ملحوظة، قفزت أسهم أولابليكس بنسبة 50 في المائة بعد موافقة هنكل الالمانية على شراء العلامة التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.
تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، حيث خسرت سيباني ستيلووتر 2.2 في المائة، وتراجعت أسهم هارموني غولد 1.1 في المائة.
سجل عدد الاسهم المتراجعة تفوقا على الاسهم المرتفعة بنسبة 2.78 الى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.38 الى 1 في بورصة ناسداك.
توقعات الخبراء بشأن أسعار الفائدة
سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعا، بالاضافة الى مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب 14 مستوى قياسيا جديدا و75 مستوى قياسيا منخفضا جديدا.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الاميركية في وقت مبكر من صباح اليوم، ووصل عائد سندات الخزانة الاميركية القياسية لاجل 10 سنوات الى 4.37 في المائة بزيادة قدرها 4.2 نقاط أساس.
في حين ارتفع عائد السندات لاجل عامين بمقدار 5.4 نقاط أساس ليصل الى 3.934 في المائة.
كتب توم دي غالوما، المدير الاداري لتداول أسعار الفائدة العالمية في شركة الوساطة المالية ميشلر فاينانشال غروب، في مذكرة اليوم ان التوترات في الشرق الاوسط ادت الى ارتفاع عوائد السندات نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث بلغ سعر خام برنت 106 دولارات بزيادة 4 دولارات خلال الليل.
أضاف دي غالوما ان العوائد ارتفعت خلال جلسات التداول في آسيا وأوروبا والشرق الاوسط وأفريقيا، حيث قامت البنوك ومديرو الاموال بتصفية حيازاتهم من السندات تحسبا للغارات الجوية المتوقعة في نهاية الاسبوع.
سجل اخر مستوى لجزء من منحنى عوائد سندات الخزانة الاميركية، الذي يقيس الفجوة بين عوائد سندات السنتين وعشر سنوات وينظر اليه بوصفه مؤشرا على التوقعات الاقتصادية، 43.59 نقطة أساس.







