كتلة جبهة العمل الإسلامي تطالب سحب معدل قانون الضمان الاجتماعي

{title}
راصد الإخباري -

كتلة جبهة العمل الإسلامي تتبنى مذكرة نيابية تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب

عمان – 7 نيسان 2026

تبنّت كتلة جبهة العمل الإسلامي النيابية مذكرةً موقعةً من عدد من النواب، رفعتها إلى رئيس الوزراء، طالبت فيها الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب، محذّرةً من أن القانون المقترح يشكل خطراً على المجتمع والدولة، ويطال كل بيت أردني وكل مواطن.

وأكدت المذكرة، التي حصلت "الغد" على نسخة منها، أن قانون الضمان الاجتماعي يعد من أخطر القوانين التي تمس المجتمع، باعتبار مؤسسة الضمان الاجتماعي أوسع المؤسسات التي تشمل المواطنين المدنيين والعسكريين، سواء في القطاعين العام والخاص، بخدماتها المتعلقة بالأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي، مشددةً على أن القانون المقترح "كالجريح ينزف من كل جانب، ويجور على المواطنين بشكل واضح".

وحذرت المذكرة من أن إقرار القانون سيؤدي إلى نتائج وخيمة على المجتمع وعلى كل بيت أردني، كما أنه سيسرع في إضعاف المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، مما يؤثر على استدامة خدماتها وثقة المواطنين بها.

وأوضحت المذكرة أن الأسباب الداعية إلى سحب القانون تتضمن مخالفته لقواعد الحوكمة التي أعلنت الحكومة سعيها لتحقيقها، حيث يركز القانون الجديد الصلاحيات بيد الحكومة بدلاً من توزيع المسؤوليات، ما يعني زيادة السيطرة لجهة واحدة على المؤسسة. كما أشارت إلى اختلال التمثيل في مجلس الإدارة المقترح، حيث يخلو من التوازن لصالح الحكومة بين عدد ممثليها وممثلي القطاعات الأخرى مثل النقابات وغرف الصناعة والتجارة.

وبينت المذكرة أن الدراسة الاكتوارية التي بنيت عليها التعديلات المقترحة غير دقيقة، واستندت إلى ظروف استثنائية خلال جائحة كورونا، ولم تتحل بالشفافية والموضوعية المطلوبة. كما لفتت إلى أن القانون الحالي يلزم بإجراء دراسة اكتوارية كل مدة، في حين يأتي مشروع القانون الجديد قبل عام ونصف من انتهاء الدراسة الاكتوارية الحالية التي بدأت مطلع العام 2026، مما يعني أن التشريع سيشهد تعديلات جديدة بعد عامين فقط، ويؤدي إلى عدم الاستقرار التشريعي، لا سيما وأن القانون شهد خمسة تعديلات بين عامي 2009 و2023.

وشددت المذكرة على أن التعديلات الحكومية المقترحة تمس المراكز القانونية المستقرة والحقوق المكتسبة للمشتركين الحاليين، وتضعف الثقة بمركز المؤسسة لدى الأجيال القادمة والمشتركين الجدد. كما اتهمت الحكومة بتجاهل جذور الأزمات الأساسية، والاكتفاء بصيغ ترقيعية ترحّل المشاكل بدلاً من إيجاد حلول شاملة ومستدامة.

وأكدت المذكرة أن التعديلات لم تعط الأولوية لتحسين الأداء الرقابي وتجويد العمل الاستثماري، وركزت بدلاً من ذلك على حرمان المواطن المشترك من بعض الامتيازات والحقوق. ولفتت إلى أن الخروج من الأزمة الحالية للمؤسسة يتطلب تعديلات على منظومة تشريعية أوسع لا تقتصر على قانون الضمان الاجتماعي وحده، بل تشمل قانون العمل ونظام الموارد البشرية، وتحديداً المواد (23 و31) من قانون العمل والمادة (100) من نظام الموارد البشرية.

وأشارت المذكرة إلى أن كافة الجهات التي استمعت إليها لجنة العمل النيابية أجمعت على ضرورة إجراء حوار وطني أشمل حول القانون، والتمهل في إقرار أي تعديلات إلى حين الانتهاء من الحوار الوطني، مؤكدة أن الوقت يسع لذلك. كما طالبت الأغلبية الساحقة من تلك الجهات بسحب القانون من أجل تجويد التعديلات والخروج بصيغة تشريعية أكثر استقراراً وتوازناً وإنصافاً.

وكشفت المذكرة عن إجماع الجهات التي التقتها اللجنة على أن التعديلات أهملت معالجة عدة جوانب رئيسية، أبرزها التهرب التأميني، وعدم شمول فئات عاملة بالاشتراك لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي، وعدم وضع حلول لمشكلة انخفاض أعداد الوافدين المشتركين بصورة فاعلة ونهائية.

وفي ختام المذكرة، أكدت كافة الجهات المذكورة رفضها القاطع للتعديلات المتعلقة برفع سن تقاعد الشيخوخة، وكذلك رفع عدد الاشتراكات والسن لغايات التقاعد المبكر، واعترضت بشكل خاص على تخفيض راتب التقاعد المبكر بنسبة 4% سنوياً، مطالبة الحكومة بالاستجابة الفورية لمطلب السحب والعودة إلى حوار وطني شامل قبل إقرار أي تعديلات على هذا القانون المصيري.